1. أقرأ بطلاقة وأفهم نصا سرديا عن حكاية متخيلة
حِينَ كُنْتُ طِفْلًا صَغِيرًا، أَهْدَانِي خَالِي قَفَصًا فِيهِ عُصْفُورٌ صَغِيرٌ، رِيشُهُ مُلَوَّنٌ، وَمِنْقَارُهُ أَصْفَرُ. سَمَّيْتُهُ "سَعْدُونَ"، كَانَ يُرَقْرِقُ وَيُغَنِّي فِي مَمْلَكَتِهِ الْوَاسِعَةِ، وَصِرْتُ لَا أُفَارِقُهُ. حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَنَامُ مَعِي فِي غُرْفَتِي، وَكَانَ غِنَاؤُهُ أَوَّلَ صَوْتٍ أَسْمَعُهُ فِي الصَّبَاحِ. كُنْتُ أَطْعِمُهُ وَأَسْقِيهِ، وَتَعَلَّمْتُ لُغَتَهُ. فَكَانَ سَعْدُونُ يُرَقْرِقُ فَأَفْهَمُ مَا يُرِيدُ، وَحِينَ يَقُولُ لِي: "أُحِبُّكَ"، أَرُدُّ عَلَيْهِ، وَيُغَنِّي لِي أُغْنِيَتَهُ الْخَالِدَةَ فَرَحًا. كَانَتْ أُغْنِيَةً عَنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ جَمِيلَةٍ، حَفَرَتْ فِي نَفْسِي، حَتَّى فَتَحْتُ يَوْمًا بَابَ الْقَفَصِ، فَطَارَ قَلِيلًا، وَعَادَ إِلَى حَافَةِ النَّافِذَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: "وَجَطْ وَجَطْ"، فَأَجَابَنِي: "وَجَطْ وَجَطْ"، ثُمَّ غَابَ فِي الْفَضَاءِ.
دليل الإجابات: أسئلة الفهم والاستثمار ▾
من الذي أهدى الطفل القفص؟ خاله.
ما الاسم الذي أطلقه على العصفور؟ سعدون.
أين كان ينام العصفور؟ في غرفة الطفل.
ما الذي كان يفعله الطفل عندما يرقرق سعدون؟ كان يفهم ما يريد ويرد عليه.
لماذا قرر الطفل فتح باب القفص؟ لأن أغنية سعدون عن بلاد بعيدة جميلة حفرت في نفسه، فأراد منحه الحرية.
دلالة عبارة "وجط وجط": لغة تواصل خاصة بينهما تعبر عن الوداع والمحبة المتبادلة والفهم العميق بين الطفل وطائره.
الجدول: الزمان (حين كنت طفلا صغيرا، في الصباح، يوماً) - المكان (غرفتي، حافة النافذة، القفص، الفضاء) - الشخصيات (الطفل، الخال، العصفور سعدون) - الحدث (الإهداء، الاعتناء به، التواصل معه، ثم منحه الحرية).
أوظف: (حين كنت طفلاً) كنت أحب أن أرسم... (منذ أن وجدت كتاب القصص ذاك، صرت لا أفارقه).
2. أقرأ بطلاقة وأفهم نصا في وصف مكان
تَتَرَبَّعُ شَفْشَاوْنُ وَسَطَ سِلْسِلَةِ جِبَالِ الرِّيفِ. مَدِينَةٌ عَرِيقَةٌ بِتَارِيخِهَا الطَّوِيلِ، وَمَبَانِيهَا التُّرَاثِيَّةِ ذَاتِ اللَّمْسَةِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ. تَبْدُو مِنْ بَعِيدٍ مِثْلَ حَسْنَاءَ تَرْتَدِي فُسْتَانًا أَزْرَقَ مُطَرَّزًا بِالْبَيَاضِ تَتَسَلَّقُ الْجَبَلَ. تَبْدُو كَأَنَّهَا غَيْمَةٌ تَسْبَحُ فِي سَمَاءٍ زَرْقَاءَ، لِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِاللُّؤْلُؤَةِ الزَّرْقَاءِ. تَتَمَيَّزُ بِأَزِقَّتِهَا الضَّيِّقَةِ الْمُزَيَّنَةِ بِأُصُصِ الزُّهُورِ الْمُلَوَّنَةِ، تَنْبَعِثُ مِنْ أَزِقَّتِهَا رَوَائِحُ الْأَعْشَابِ الْجَبَلِيَّةِ وَالطَّاجِينِ الْمَغْرِبِيِّ، وَتَمْتَزِجُ أَصْوَاتُ الْمِيَاهِ الْمُتَدَفِّقَةِ مِنْ نَافُورَاتِهَا الْقَدِيمَةِ مَعَ أَصْوَاتِ الْآذَانِ الْقَادِمَةِ مِنْ مَسَاجِدِهَا الْعَتِيقَةِ، لِتُشَكِّلَ سَمْفُونِيَّةً مِنَ الطَّمَأْنِينَةِ. وَعَلَى أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ جِبَالٌ شَامِخَةٌ، وَشَلَّالَاتٌ مُنْسَابَةٌ. إِنَّ شَفْشَاوْنَ لَيْسَتْ مَكَانًا يُوصَفُ فَقَطْ، بَلْ تَجْرِبَةٌ تُعَاشُ. فَأَمَامَ شَفْشَاوْنَ تَشْعُرُ وَكَأَنَّ عَيْنَيْكَ تُدْرِكَانِ الْجَمَالَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ.
دليل الإجابات: أسئلة الفهم والاستثمار ▾
أين تقع؟ وسط سلسلة جبال الريف.
الطابع المعماري: تراثي ذو لمسة أندلسية.
التشبيه الأول: مثل حسناء ترتدي فستاناً أزرق مطرزاً بالبياض تتسلق الجبل.
التشبيه الثاني: كأنها غيمة تسبح في سماء زرقاء.
لماذا تلقب باللؤلؤة الزرقاء؟ للونها الأزرق الساحر وكأنها غيمة في السماء.
الحواس المستعملة: البصر (فستان أزرق، غيمة، أزقة مزينة) - الشم (روائح الأعشاب الجبلية والطاجين) - السمع (أصوات المياه، الأذان).
أوظف (تركيب جملة): تبدو شفشاون من بعيد (كأنها جوهرة زرقاء تتلألأ في ضوء الشمس).
3. أستمع وأفهم نصا سرديا (ياسين والمكتبة)
فِي قَرْيَةٍ هَادِئَةٍ، كَانَ يَاسِينُ تِلْمِيذًا مُجْتَهِدًا يَعْشَقُ الْكُتُبَ، خَاصَّةً الْقِصَصَ الْغَامِضَةَ. ذَاتَ مَسَاءٍ، وَبَيْنَمَا يَتَجَوَّلُ قُرْبَ مَكْتَبَةٍ قَدِيمَةٍ مَهْجُورَةٍ، شَدَّهُ بَابٌ مَفْتُوحٌ نِصْفُهُ. دَخَلَ بِحَذَرٍ، وَبَيْنَ رُفُوفٍ مُغَطَّاةٍ بِالْغُبَارِ، لَمَحَ كِتَابًا غَرِيبًا عُنْوَانُهُ: "بَوَّابَةُ الْعَوَالِمِ". بِمُجَرَّدِ أَنْ فَتَحَ الصَّفْحَةَ الْأُولَى، خَرَجَ مِنْهُ نُورٌ سَاطِعٌ، وَسُحِبَ إِلَى عَالَمٍ لَا يُشْبِهُ الْوَاقِعَ! فِي طَرِيقِهِ، قَابَلَ فَتَاةً تُدْعَى لِينَا، كَانَتْ مُحَاصَرَةً فِي هَذَا الْعَالَمِ مُنْذُ عَامٍ. سَاعَدَهَا عَلَى الْهُرُوبِ مِنْ مَتَاهَةِ الْمَرَايَا وَسَاعَدَتْهُ هِيَ فِي اكْتِشَافِ كُوخِ الْعَجُوزِ الْحَكِيمِ. حَكَى لَهُ يَاسِينُ نُكْتَةً طَرِيفَةً، فَضَحِكَ الْعَجُوزُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ سَنَوَاتٍ. ثُمَّ وَجَدَ زَهْرَةَ الْمَعْرِفَةِ فِي حَدِيقَةٍ، وَأَجَابَ عَنِ اللُّغْزِ، وَعَادَ إِلَى الْمَكْتَبَةِ، وَهُوَ يُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ كِتَابٍ يَحْمِلُ سِرًّا وَمُغَامَرَةً.
دليل الإجابات: أسئلة الفهم ▾
أين كان يتجول؟ قرب مكتبة قديمة مهجورة.
ماذا لمح؟ كتاباً غريباً عنوانه: بوابة العوالم.
إلى أين انتقل؟ سُحب إلى عالم لا يشبه الواقع.
متى خرج النور؟ بمجرد أن فتح الصفحة الأولى.
لمن قدم المساعدة للهروب من المتاهة؟ للفتاة لينا.
ترتيب الأحداث: 1. اكتشاف المكتبة والكتاب. 2. تعاونه مع لينا للهروب من متاهة المرايا. 3. إيجاد زهرة المعرفة في حديقة (أو إضحاك العجوز). 4. حله للغز وعودته.
4. النشاط التوليفي للبنة 3 (الرجل المسن)
مُنْذُ سَنَوَاتٍ، كَانَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ يَسْكُنُ فِي الطَّابَقِ الْعُلْوِيِّ. كَانَ يُغْلِقُ بَابَهُ بِإِحْكَامٍ، وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ إِلَّا نَادِرًا. الْأَطْفَالُ ظَنُّوهُ قَاسِيًا، وَبَعْضُ الْجِيرَانِ ظَنُّوهُ مُتَعَجْرِفًا وَمُتَكَبِّرًا. ذَاتَ لَيْلَةٍ، انْقَطَعَتِ الْكَهْرَبَاءُ عَنِ الْعِمَارَةِ وَانْتَشَرَ الْقَلَقُ، وَصَارَتِ الرُّؤْيَةُ مُنْعَدِمَةً. فَجْأَةً، فَتَحَ الرَّجُلُ بَابَهُ حَامِلًا مِصْبَاحًا يَدَوِيًّا. نَزَلَ إِلَى الطَّابَقِ الْأَرْضِيِّ، وَأَخَذَ يُسَاعِدُ الْجِيرَانَ فِي تَرْكِيبِ مَصَابِيحَ الطَّوَارِئِ. ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى غُرْفَةِ الْعَدَّادَاتِ، وَأَصْلَحَ الْعُطْلَ الْمُؤَقَّتَ بِنَفْسِهِ. حِينَ سُئِلَ عَنْ عَمَلِهِ، أَجَابَ بِابْتِسَامَةٍ هَادِئَةٍ: "كُنْتُ تِقْنِيًّا فِي الْكَهْرَبَاءِ قَبْلَ أَنْ أَخْتَارَ الْعُزْلَةَ". مُنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَغَيَّرَتْ نَظْرَةُ الْجَمِيعِ إِلَيْهِ.
دليل الإجابات: الفهم والتوليف ▾
أين يسكن؟ في الطابق العلوي.
ماذا كان يفعل؟ كان يغلق بابه بإحكام ولا يُسمع له صوت.
ماذا حدث ذات ليلة؟ انقطعت الكهرباء عن العمارة.
كيف ساعدهم؟ نزل حاملاً مصباحاً يدوياً، ساعد في تركيب مصابيح الطوارئ، وأصلح العطل.
عمله السابق: تقني في الكهرباء.
هل تغيرت النظرة إليه ولماذا؟ نعم، لأنه ساعدهم وقت الأزمة وأثبت لهم أن عزلته ليست تكبراً.
ملاحظة لفقرة "أوظف": تترك الإنتاجات لأسلوب التلميذ التخيلي (السرد والوصف) بناءً على التوجيهات.