📝 أجتاز الرائز لأقوم درجة تحكمي في اللبنة (خفي حنين)
كَانَ حُنَيْنُ بَائِعَ أَحْذِيَةٍ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْعِرَاقِ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِصِنَاعَتِهِ، فَأَرَادَ أَعْرَابِيٌّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ خُفَّيْنِ، فَسَاوَمَهُ فِيهِمَا، لَكِنَّهُ اخْتَلَفَ مَعَهُ حَتَّى أَغْضَبَهُ بِمُرَاوَغَاتِهِ وَكَلَامِهِ الْقَبِيحِ. فَقَرَّرَ حُنَيْنٌ غَيْظَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيِّ وَالثَّأْرَ مِنْهُ، حَيْثُ رَاقَبَهُ حَتَّى عَرَفَ اتِّجَاهَ طَرِيقِهِ، فَسَبَقَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، وَطَرَحَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ، وَبَعْدَ مَسَافَةٍ غَيْرِ بَعِيدَةٍ أَلْقَى بِالْخُفِّ الْآخَرِ. وَاخْتَبَأَ يَتَرَقَّبُهُ.
وَلَمَّا وَصَلَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى مَكَانِ الْخُفِّ الْأَوَّلِ، رَآهُ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ مُتَحَسِّرًا: مَا أَشْبَهَهُ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ اللَّذَيْنِ كُنْتُ أُرِيدُ شِرَاءَهُمَا مِنْهُ، فَلَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ لَأَخَذْتُهُ. فَتَرَكَهُ وَسَارَ فِي طَرِيقِهِ.
وَبَعْدَ مَسَافَةٍ، وَجَدَ الْخُفَّ الثَّانِيَ، فَنَدِمَ عَلَى تَرْكِ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَهُ وَمَضَى فِي طَلَبِ الْأَوَّلِ، تَارِكًا نَاقَتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ. لَحْظَتَهَا، خَرَجَ حُنَيْنٌ مِنْ مَخْبَئِهِ، وَأَخَذَ نَاقَةَ الْأَعْرَابِيِّ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ أَغْرَاضٍ وَهَدَايَا قَيِّمَةٍ.
بَعْدَ مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، رَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى مَكَانِ نَاقَتِهِ، فَلَمْ يَجِدْهَا، فَأَقْبَلَ رَاجِعًا إِلَى قَرْيَتِهِ، وَمَا مَعَهُ إِلَّا الْخُفَّانِ. فَاسْتَغْرَبَ قَوْمُهُ عَوْدَتَهُ مُتَرَجِّلًا، فَسَأَلُوهُ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ سَفَرِكَ يَا رَجُلُ؟ قَالَ: جِئْتُكُمْ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ. فَذَهَبَ جَوَابُهُ هَذَا مَثَلًا يُضْرَبُ عِنْدَ الرُّجُوعِ بِالْخَيْبَةِ.
عرض الأجوبة الصحيحة للرائز (12 سؤالاً) ▾
1. أين دارت أحداث القصة؟ العراق.
2. شخصيات القصة هي: حنين الإسكافي، الأعرابي، القوم.
3. ترتيب الأحداث: أ- اختلاف الأعرابي مع حنين حول الثمن. ب- طرح حنين الخفين. ج- طمع الأعرابي. د- عودة الأعرابي مجرداً من أغراضه.
4. الحدث الوارد في المقطع الأول: اختلاف الأعرابي مع حنين حول سعر الخفين.
5. الصفات التي اتصف بها الأعرابي: الطمع وسوء التقدير.
6. ماذا ضيع الأعرابي في النهاية؟ ناقته وما عليها من أغراض وهدايا.
7. لماذا قرر حنين الانتقام؟ لأن الأعرابي أغضبه بكلامه القبيح أثناء المساومة.
8. سبب عودة الأعرابي خائباً: لأنه طمع في الحصول على الخفين بشكل مجاني.
9. موقف القوم من عودته: استغربوا وسخروا منه لأنه عاد خالي الوفاض.
10. على ماذا يدل ترك ناقته؟ على طمعه وسوء تقديره للأمور.
11. جواب الأعرابي لقومه: عدت بخفي حنين.
12. تضرب القصة مثلاً في: الخيبة والإخفاق.
🌳 نشاط إضافي 1: السرد والوصف (تدمير الغابة)
كَانَتِ الْغَابَةُ الْمُجَاوِرَةُ لِحَيِّنَا الْمَكَانَ الَّذِي تَنْمُو فِيهِ أَجْسَامُنَا وَعُقُولُنَا. كَمْ قَضَيْنَا فِيهَا السَّاعَاتِ... وَذَاتَ يَوْمٍ، كُنَّا نَلْعَبُ وَسَطَ الْغَابَةِ كَعَادَتِنَا، إِذْ تَنَاهَى إِلَى مَسَامِعِنَا هَدِيرُ مُحَرِّكَاتٍ وَلَاحَتْ فِي الْبُعْدِ سَحَابَةٌ مِنَ الْغُبَارِ الْمُتَصَاعِدِ...
إِنَّهَا جَرَّافَاتٌ عِمْلَاقَةٌ قَادِمَةٌ إِلَيْنَا... بَقِينَا مَشْدُوهِينَ أَوَّلَ الْأَمْرِ... حَتَّى إِذَا اقْتَرَبَتْ أَكْثَرَ، انْطَلَقْنَا نَرْكُضُ رَكْضًا سَرِيعًا كَقَطِيعٍ مِنَ الْأَغْنَامِ دَاهَمَتْهُ الذِّئَابُ.
وَقَفْنَا بَعِيدًا نُشَاهِدُ الْجَرَّافَاتِ وَهِيَ تَحْصُدُ رُؤُوسَ الْأَشْجَارِ، وَتَعْلُو بِهَا فِي الْهَوَاءِ فَتَتَدَلَّى كَالْجُثَّةِ الْمُعَلَّقَةِ... فَلَمْ نَعُدْ نَرَى الطُّيُورَ، وَلَا الْفَرَاشَاتِ، وَلَا النَّحْلَ.
دليل الإجابات: الرصيد، الفهم، والاستثمار ▾
أغني رصيدي في السرد:
الوصف: هدير محركات، سحابة من الغبار، ضجة هائلة...
المكان: الغابة المجاورة، وسط الغابة، في البعد...
الزمان: ذات يوم، بعد قليل، حتى إذا اقتربت...
أسئلة الفهم:
1. ماذا تعلم الأطفال في الغابة؟ تعلموا اسم كل نبتة وشجرة ولغة الطيور.
2. متى ظهرت الجرافات؟ ذات يوم وهم يلعبون وسط الغابة كعادتهم.
3. تصرف الأطفال: بقوا مشدوهين ثم ركضوا هاربين كقطيع أغنام داهمته الذئاب.
4. دلالة "الجثة المعلقة": تدل على بشاعة المشهد وقتل الحياة الطبيعية بلا رحمة.
5. سبب الذهول: المفاجأة وصدمة رؤية الآلات الضخمة تدمر مساحتهم الآمنة.
6. رسالة النص: التحذير من تدمير البيئة واجتثاث الغابات.
أوظف وأستثمر (فقرة سردية):
فِي يَوْمٍ بَهِيجٍ مِنْ أُسْبُوعِ الْبِيئَةِ، تَوَجَّهْنَا إِلَى غَابَةٍ قُرْبَ الْقَرْيَةِ. هُنَاكَ غَرَسْنَا الْأَشْجَارَ الصَّغِيرَةَ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، وَجَمَعْنَا الْأَزْبَالَ الْمُتَنَاثِرَةَ لِنُنَظِّفَ الْمَمَرَّاتِ، ثُمَّ عَلَّقْنَا لَافِتَاتِ التَّوْعِيَةِ لِحِمَايَتِهَا. فِي النَّهَايَةِ، شَعَرْنَا بِالِاعْتِزَازِ بِمَا قُمْنَا بِهِ، وَوَعَدْنَا أَنْفُسَنَا بِاسْتِمْرَارِ الْعَمَلِ لِحِمَايَةِ بِيئَتِنَا.
⚖️ نشاط إضافي 2: التفسير والحجاج (الإسلام دين التوازن)
1. الْإِسْلَامُ دِينُ السَّلَامِ وَالْمُسَاوَاةِ وَالْخَيْرِ وَالْعَدْلِ وَالتَّسَامُحِ، وَالْمُوَازَنَةِ بَيْنَ حَقِّ الْفَرْدِ وَحَقِّ الْغَيْرِ، وَبَيْنَ مَطَالِبِ الرُّوحِ وَمَطَالِبِ الْجَسَدِ.
2. فَالصَّوْمُ فِي الْإِسْلَامِ - مَثَلًا - لَيْسَ مُجَرَّدَ امْتِنَاعٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ هُوَ تَعْوِيدٌ لِلنَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّحَكُّمِ فِي الشَّهَوَاتِ... وَفِيهِ اسْتِشْعَارٌ لِطَعْمِ الْحِرْمَانِ وَالْجُوعِ حَتَّى يَعْطِفَ الصَّائِمُ عَلَى الْمَحْرُومِينَ. كَمَا أَنَّ الصَّوْمَ فُرْصَةٌ لِإِعْطَاءِ الْجَسَدِ الرَّاحَةَ مِنَ التَّخْمَةِ...
3. إِنَّ الْإِسْلَامَ الَّذِي هُوَ دِينُ الْفِطْرَةِ، لَا يُرِيدُ مِنَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْعَزِلَ عَنْ مُجْتَمَعِهِ، بَلْ يُرْشِدُهُ إِلَى التَّوَسُّطِ وَالِاعْتِدَالِ... دُونَ إِفْرَاطٍ أَوْ تَفْرِيطٍ، فَيَسِيرَ بِذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْكَمَالِ.
إِنَّهَا شَهَادَةُ الْأُسْتَاذِ التَّايْلَانْدِيِّ "بِرِيشَا بَنْكَمْرَت"، الَّذِي انْطَلَقَ يَبْحَثُ عَنْ دِينِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْحَيَاةِ... فَأَعْلَنَ إِسْلَامَهُ وَغَيَّرَ اسْمَهُ إِلَى "عُثْمَانَ".
دليل الإجابات: الرصيد، الفهم، والاستثمار ▾
أسئلة الفهم:
1. بين ماذا يدعو الإسلام للموازنة؟ بين حق الفرد وحق الغير، ومطالب الروح والجسد.
2. ما الذي يجعل الصوم مفيداً صحياً؟ يعطي الجسد راحة من التخمة.
3. هل يطلب الإسلام الانعزال؟ لا، بل يرشد للتوسط والاعتدال دون إفراط أو تفريط.
4. الغاية الروحية من الصيام: تعويد النفس على الصبر، استشعار طعم الحرمان، والعطف على المحرومين.
5. سبب إسلام "بريشا": بحثه عن دين الفطرة والتوازن الذي يصلح أن يكون دين البشرية والحياة.
أوظف وأستثمر (فقرة حجاجية):
إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مُجَرَّدَ حِرْمَانٍ لِلْجَسَدِ مِنَ الطَّعَامِ، بَلْ هُوَ مَدْرَسَةٌ لِتَرْبِيَةِ الرُّوحِ وَتَهْذِيبِ النَّفْسِ. فَعَلَى الْمُسْتَوَى الْفَرْدِيِّ، يَمْنَحُ الصَّوْمُ الْجَسَدَ رَاحَةً صِحِّيَّةً، وَيُعَلِّمُ الْإِنْسَانَ الصَّبْرَ وَالتَّحَكُّمَ فِي الشَّهَوَاتِ. وَأَمَّا عَلَى مُسْتَوَى الْمُجْتَمَعِ، فَهُوَ يُحَقِّقُ التَّكَافُلَ وَيُوقِظُ ضَمِيرَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْعَطْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمَحْرُومِينَ، مِمَّا يَنْشُرُ الْمَحَبَّةَ وَالسَّلَامَ فِي الْمُجْتَمَعِ.