🚀 النشاط التوليفي للبنة 5 (السفر إلى القمر)
خَطَرَ بِبَالِي السَّفَرُ إِلَى الْقَمَرِ لِجَلْبِ نَوْعٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ الَّذِي تَفُوقُ قِيمَتُهُ الدُّرَّ وَالذَّهَبَ، وَيَتَهَافَتُ عَلَيْهِ الصَّاغَةُ. وَفِي تَمَامِ اللَّيْلَةِ الثَّلَاثِينَ أُذِنَ لَنَا بِالرَّحِيلِ، فَلَبِسْنَا بِذْلَتَنَا، وَشَدَدْنَا وِثَاقَهَا، وَصَعِدْنَا سَلَالِمَ قَادَتْنَا إِلَى دَاخِلِ الْمَرْكَبَةِ.
وَمَا هِيَ إِلَّا لَحَظَاتٌ حَتَّى قَصَفَ الرَّعْدُ حَوْلَنَا، وَبَهَرَنَا ضَوْءٌ سَاطِعٌ كَالْبَرْقِ، وَانْدَفَعَ صَارُوخُ الْمَرْكَبَةِ بِسُرْعَةٍ... وَبَعْدَ بِضْعِ سَاعَاتٍ مِنْ شَقِّ الْفَضَاءِ شَعَرْنَا بِارْتِعَاشٍ فِي الْمَرْكَبَةِ، وَإِذَا بِصَوْتِ الرَّئِيسِ يُخَاطِبُنَا: ((هَذِهِ قَاعِدَةٌ فَضَائِيَّةٌ مَرَرْنَا بِهَا صُدْفَةً، فَلَا بَأْسَ أَنْ نُرْسِيَ عَلَيْهَا قَلِيلًا، فَنُرِيحَ مُحَرِّكَاتِنَا، وَنَتَمَشَّى قَلِيلًا لِنُسَرِّحَ عَضَلَاتِنَا)).
وَبَعْدَ لَحْظَةٍ أَرْسَتِ الْمَرْكَبَةُ، فَلَبِسْنَا خُوذَاتِنَا الْبِلَّوْرِيَّةَ... وَجَعَلْنَا نَتَمَشَّى بِقَفَزَاتٍ صَغِيرَةٍ. وَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ إِذْ بِصَاحِبِ الْمَرْكَبَةِ يَصِيحُ فِي مُكَبِّرِ الصَّوْتِ: ((يَا رُكَّابَ السَّلَامَةِ، أَسْرِعُوا، وَاصْعَدُوا إِلَى الْمَرْكَبَةِ، وَاهْرُبُوا بِأَرْوَاحِكُمْ...)).
وَلَمَّا سَمِعَ الرُّكَّابُ كَلَامَ الرَّئِيسِ، أَسْرَعُوا مَا اسْتَطَاعُوا... فَمِنْهُمْ مَنْ لَحِقَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْحَقْهَا، وَقَدْ تَحَرَّكَ الْجِرْمُ، وَانْطَلَقَ فِي الْفَضَاءِ بِجَمِيعِ مَنْ تَخَلَّفَ عَلَى سَطْحِهِ، وَكُنْتُ أَنَا مِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَزَاغَ الْجِرْمُ تَحْتَ أَقْدَامِنَا كَالسَّهْمِ، وَبَقِينَا أَشْلَاءً تُحَلِّقُ فِي الْفَضَاءِ...
دليل الإجابات: الفهم والرصيد اللغوي ▾
1. المرادفات من النص:
الْمَوْتُ: الْهَلَاكِ | أَدْهَشَنَا: بَهَرَنَا | الرِّبَاطُ: وِثَاقَهَا | تَأَخَّرَ: تَخَلَّفَ.
2. البنية السردية:
- الْبِدَايَةُ: صعود المركبة والانطلاق في رحلة نحو القمر لجلب الحجر الثمين.
- الْمُشْكِلَةُ: النزول بالخطأ للاستراحة على ما ظنوه قاعدة فضائية وتجولهم فوقها.
- الْحَلُّ: اكتشاف الرئيس للخطر وصياحه للركاب بالهرب والعودة للمركبة الفضائية.
- النِّهَايَةُ: انطلاق الجرم الفضائي بمن تخلف، وبقاء السارد ومن معه أشلاء تائهة في الفضاء.
3. أسئلة الفهم:
من سافر؟ السارد ومجموعة من رواد الفضاء.
لماذا سافر؟ لجلب حجر أسود يفوق الدر والذهب قيمة.
إلى أين سافر؟ إلى القمر.
مع من سافر؟ مع رئيس المركبة وبقية الركاب.
وسيلة السفر: صاروخ / مركبة فضائية.
ماذا فعل الركاب عند سماع النداء؟ أسرعوا وبادروا بالصعود، فمنهم من لحق بالمركبة ومنهم من تخلف.
ماذا يفهم من "زاغ الجرم"؟ انحرف فجأة وتحرك بسرعة هائلة جداً كالسهم مبتعداً عن المركبة.
هل تصرف الرئيس كان صائباً؟ (رأي) نعم لحماية المركبة ومن صعد إليها وإنقاذ الأغلبية / أو لا لأنه تخلى عن بعض أفراد طاقمه.
🥛 نشاط إضافي للبنة 5 (بائعة اللبن)
1. يُرْوَى أَنَّهُ فِي عَصْرِ الْخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَقْدَمَ بَعْضُ الْبَاعَةِ عَلَى إِضَافَةِ الْمَاءِ إِلَى اللَّبَنِ قَبْلَ بَيْعِهِ لِلنَّاسِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ كَسْبِ الْمَزِيدِ مِنَ الْمَالِ.
2. فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي ذَلِكَ، شَكَا الْمُسْلِمُونَ لِلْخَلِيفَةِ... فَأَمَرَ أَحَدَ رِجَالِهِ بِأَنْ يُنَادِيَ فِي السُّوقِ قَائِلًا: "يَا بَائِعِي اللَّبَنِ، لَا تَشُوبُوا اللَّبَنَ بِالْمَاءِ فَتَغُشُّوا الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ يَفْعَلْ فَسَوْفَ يُعَاقِبُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِقَابًا شَدِيدًا".
3. وَذَاتَ لَيْلَةٍ، خَرَجَ الْخَلِيفَةُ... لِيَتَفَقَّدَ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ... فَإِذَا بِهِ يَسْمَعُ امْرَأَةً تَقُولُ لِابْنَتِهَا: "قُومِي إِلَى ذَلِكَ اللَّبَنِ فَامْذُقِيهِ بِالْمَاءِ!".
فَرَدَّتِ الْبِنْتُ قَائِلَةً: "يَا أُمَّاهُ، أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا كَانَ مِنْ قَرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ؟!"...
فَقَالَتِ الْأُمُّ: "يَا بُنَيَّتِي، قُومِي إِلَى اللَّبَنِ فَامْذُقِيهِ بِالْمَاءِ، فَإِنَّكِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاكِ فِيهِ عُمَرُ، وَلَا مُنَادِي عُمَرَ!".
فَقَالَتِ الصَّبِيَّةُ: "وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ فِي الْمَلَإِ، وَأَعْصِيَهُ فِي الْخَلَاءِ، إِنْ كَانَ عُمَرُ لَا يَرَانَا، فَرَبُّ عُمَرَ يَرَانَا".
دليل الإجابات: الفهم والاستثمار ▾
أسئلة الفهم:
1. في عصر أي خليفة وقعت أحداث قصة بائعة اللبن؟ في عصر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
2. لماذا أقدم بعض الباعة على خلط اللبن بالماء؟ من أجل كسب المزيد من المال.
3. ما القرار الذي اتخذه الخليفة؟ أمر بمنع خلط اللبن بالماء وتوعد من يغش المسلمين بعقاب شديد.
4. ما القيمة التي سعى لتثبيتها؟ قيمة الأمانة، والصدق، وتجنب الغش في المعاملات التجارية.
5. ماذا طلبت الأم وهل استجابت البنت؟ طلبت منها خلط اللبن بالماء، ولم تستجب البنت لطلبها.
6. ما الذي منع البنت من الاستجابة؟ خوفها من الله وإيمانها العميق بمراقبته لها في السر (الخلاء) والعلن.
7. العبرة المستفادة: أهمية الرقابة الذاتية وتقوى الله، فالإنسان المؤمن يمتنع عن الحرام والخطأ مراقبةً لخالقه وليس خوفاً من الناس أو القانون فقط.
أوظف وأستثمر (دور الرقابة الداخلية):
إِنَّ الْقَانُونَ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لِبِنَاءِ مُجْتَمَعٍ صَالِحٍ إِذَا غَابَتِ الرَّقَابَةُ الدَّاخِلِيَّةُ مِنْ نُفُوسِ الْأَفْرَادِ. فَالْمُؤْمِنُ الْحَقُّ هُوَ الَّذِي يَسْتَشْعِرُ مُرَاقَبَةَ اللَّهِ لَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَيَلْتَزِمُ بِالْفَضِيلَةِ وَالْأَمَانَةِ حَتَّى فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ وَعِنْدَ غِيَابِ أَعْيُنِ النَّاسِ. وَبِتَرْسِيخِ هَذَا الْوَازِعِ الذَّاتِيِّ، تَنْتَشِرُ الثِّقَةُ وَيَعُمُّ السَّلَامُ وَالصِّدْقُ فِي الْمُجْتَمَعِ، تَمَاماً كَمَا فَعَلَتْ بَائِعَةُ اللَّبَنِ الَّتِي خَافَتْ رَبَّ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ تَخَافَ عُمَرَ.