الْمُهِمَّةُ الْمَطْلُوبَةُ
أُنْتِجُ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ عَشَرَةِ أَسْطُرٍ، أَسْرُدُ فِيهِ تَجْرِبَةً حَوْلَ اهْتِمَامَاتِي الثَّقَافِيَّةِ، بِاسْتِثْمَارِ الْمُعْجَمِ وَالتَّعَابِيرِ وَأَفْعَالِ الْكَلَامِ وَالظَّوَاهِرِ اللُّغَوِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ.
أولاً: التَّعَرُّفُ وَالْبِنَاءُ
النص الأنموذج: وِلَادَةُ شَاعِرٍ
بَدَأْتُ حِفْظَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ وَأَنَا فِي سِنِّ الْخَامِسَةِ، كُنْتُ أَجِدُ مُتْعَةً فِي تَرْدَادِ حُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي بَدَأَتْ تَسْكُنُ جَوَارِحِي... ثُمَّ بَدَأْتُ، أَحْفَظُ الْقُرْآنَ، أَيْضاً. وَخِلَالَ أَشْهُرٍ قَلِيلَةٍ، كَانَ أَبِي يَطْلُبُ مِنِّي فِي حَضْرَةِ أَصْدِقَائِهِ أَنْ أَتْلُوَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ جُزْءِ "عَمَّ". وَكُنْتُ أَسْتَظْهِرُهُ بِسُهُولَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِيَكُونَ لَوْلَا أَنِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي تَرْتِيلِ الْآيَاتِ لَذَّةً غَرِيبَةً وَمُتْعَةً سَاحِرَةً، فَأَتْلُو الْآيَاتِ، وَأَنَا أَتَنَعَّمُ بِهَا مُتَلَذِّذاً.
كُنْتُ أَحْفَظُ قَصَائِدَ الْمَنَاهِجِ الدِّرَاسِيَّةِ كَامِلَةً... وَلَمْ تَكَدْ تِلْكَ الْمَرْحَلَةُ تُوَلِّي وَجْهَهَا شَطْرَ الْإِعْدَادِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ أَحْفَظُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ أَجْوَدِ الشِّعْرِ، مِمَّا انْتَقَاهُ لِي أَبِي، وَانْتَقَيْتُهُ لِنَفْسِي.
كُنْتُ أَحْفَظُ الْقَصِيدَةَ مِنْ قِرَاءَتَيْنِ، فَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ الْأُولَى قِرَاءَةَ اسْتِكْشَافٍ، وَكَانَتِ الثَّانِيَةُ قِرَاءَةَ اسْتِلْهَامٍ وَتَرَنُّمٍ... خَلَطْتُ الْبُحُورَ الشِّعْرِيَّةَ كُلَّهَا، وَالْأَوْزَانَ الْمُوسِيقِيَّةَ أَجْمَعَهَا، فِي عَقْلِي وَوِجْدَانِي، فَرَاحَتْ تُوقِظُ فِيَّ شُعْلَةَ الشِّعْرِ الْمُقَدَّسِ، وَتَسْتَنْهِضُ طَائِرَ الشِّعْرِ النَّائِمَ فِي أَعْمَاقِي، فِي مَرْحَلَةٍ مُبَكِّرَةٍ مِنَ الْإِعْدَادِيَّةِ...
كَتَبْتُ أَوَّلَ قَصِيدَةٍ وَأَنَا فِي الثَّانِيَةِ إِعْدَادِي. وَلَمَّا عَرَضْتُهَا عَلَى أَبِي، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهَا قَصِيدَةٌ مَوْزُونَةٌ، وَلَنْ تَجِدَ فِيهَا كَسْراً لِإِيقَاعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَبَعْدَ أَنْ قَرَأَهَا، رَأَيْتُ وَجْهَهُ يُشْرِقُ بِابْتِسَامَةٍ عَرِيضَةٍ. لَقَدْ كَانَ فَرَحُ أَبِي بِهَا أَشَدَّ مِنْ فَرَحِي أَنَا، إِذْ شَهِدَ يَوْمَئِذٍ وِلَادَةً ثَانِيَةً لِابْنِهِ؛ إِنَّهَا وِلَادَةُ الشَّاعِرِ.
1 أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ النَّمُوذَجِ عَنَاصِرَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ (مَاذَا؟ مَنْ؟ مَتَى؟ أَيْنَ؟)
| الحدث الرئيس | الأحداث الفرعية | الشخصيات | الزمان والمكان |
|---|---|---|---|
| تجربة السارد مع حفظ القرآن والشعر وتطور موهبته حتى كتابة أول قصيدة. |
|
|
الزمان: سن الخامسة / مرحلة الإعدادية. المكان: البيت / مجلس الأب. |
2 أُعِيدُ قِرَاءَةَ النَّمُوذَجِ، وَأُتِمُّ اسْتِخْرَاجَ مَوَارِدِ الْكِتَابَةِ السَّرْدِيَّةِ
| التعابير | أفعال الكلام | الروابط | المشاعر والأحاسيس |
|---|---|---|---|
|
|
|
|
3 أَسْتَنْتِجُ خُطَاطَةَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
شغف السارد المبكر واستمتاعه بحفظ القرآن الكريم والشعر في طفولته.
تطور موهبته وتأثره بالبحور الشعرية، وصولاً إلى تأليف أول قصيدة موزونة في الإعدادية.
فرحة الأب الكبيرة بقصيدة ابنه، والاعتراف به كشاعر جديد.
ثانياً: وَرْشَةُ الْكِتَابَةِ
الوضعية:
خِلَالَ وَرْشَةِ نَادِي الْإِبْدَاعِ الْأَدَبِيِّ بِالْمُؤَسَّسَةِ، طَلَبَ مِنْكَ مُنَسِّقُ النَّادِي أَنْ تَحْكِيَ لِزُمَلَائِكَ عَنِ اهْتِمَامَاتِكَ الثَّقَافِيَّةِ وَكَيْفَ بَدَأْتَ تَجْرِبَةَ الْكِتَابَةِ الْإِبْدَاعِيَّةِ.
المهمة:
اكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ عَشَرَةِ أَسْطُرٍ تَسْرُدُ فِيهِ هَذِهِ التَّجْرِبَةَ وَتَصِفُ الْمَشَاعِرَ الَّتِي انْتَابَتْكَ وَأَنْتَ تَنْشُرُ بَاكُورَةَ إِبْدَاعَاتِكَ، مُوَظِّفاً الْمُعْجَمَ وَالتَّعَابِيرَ وَأَفْعَالَ الْكَلَامِ الْمُكْتَسَبَةَ.
1 أَخْتَارُ الْعَنَاصِرَ السَّرْدِيَّةَ
- الحدث الرئيس: بداية الشغف بالكتابة ونشر أول عمل.
- الأحداث الفرعية: الانضمام للنادي، المحاولة الأولى، تشجيع الأصدقاء.
- الشخصيات: السارد، زملاء النادي، منسق النادي.
- الزمان/المكان: الأربعاء بعد الزوال / المكتبة المدرسية.
2 الْخُطَاطَةُ وَالتَّعَابِيرُ
- وَضْعِيَّةُ الْبِدَايَةِ: (في البداية، منذ صغري...) الانجذاب لعالم القصص.
- وَضْعِيَّةُ التَّحَوُّلِ: (وفي تلك اللحظة، ذات مساء...) كتابة أول قصة وعرضها بالنادي.
- وَضْعِيَّةُ النِّهَايَةِ: (وأخيراً، هكذا...) نشر العمل والإحساس بالفخر والاعتزاز.
4 أُنْجِزُ الْمَطْلُوبَ مُحْتَرِماً مَعَايِيرَ النَّجَاحِ
فِي يَومِ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَدَاخِلَ فَضَاءِ الْمَكْتَبَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ الْهَادِئِ، الْتَفَفْنَا حَوْلَ مُنَسِّقِ نَادِي الْإِبْدَاعِ الَّذِي شَجَّعَنَا عَلَى الْبَوْحِ بِتَجَارِبِنَا. فِي الْبِدَايَةِ، وَمُنْذُ صِغَرِي، كُنْتُ أَجِدُ مُتْعَةً سَاحِرَةً فِي قِرَاءَةِ الْقِصَصِ، وَمَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ، بَدَأَتْ تَسْكُنُ جَوَارِحِي رَغْبَةٌ فِي الْكِتَابَةِ. وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، أَمْسَكْتُ قَلَمِي بِيَدٍ مُرْتَجِفَةٍ، وَكَتَبْتُ أَوَّلَ خَاطِرَةٍ. لَمَّا قَرَأْتُهَا عَلَى زُمَلَائِي، رَأَيْتُ الِابْتِسَامَةَ تُشْرِقُ عَلَى وُجُوهِهِمْ. وَأَخِيراً، حِينَ نُشِرَتْ بَاكُورَةُ أَعْمَالِي فِي الْمَجَلَّةِ، غَمَرَنِي فَرَحٌ لَا يُوصَفُ، زَادَ مِنْ شَغَفِي بِمُوَاصَلَةِ الْكِتَابَةِ.