الْمُهِمَّةُ الْمَطْلُوبَةُ
أُنْتِجُ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ عَشَرَةِ أَسْطُرٍ، أَسْرُدُ فِيهِ تَجْرِبَةً حَوْلَ هِوَايَتِي الْفَنِّيَّةِ، بِاسْتِثْمَارِ الْمُعْجَمِ وَالتَّعَابِيرِ وَأَفْعَالِ الْكَلَامِ وَالظَّوَاهِرِ اللُّغَوِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ.
أولاً: التَّعَرُّفُ وَالْبِنَاءُ
النص الأنموذج: أَلْوَانِي لَا تَكْذِبُ
مُنْذُ صِغَرِي، كُنْتُ أَهْرُبُ مِنْ ضَجِيجِ الْعَالَمِ إِلَى رُكْنٍ هَادِئٍ فِي غُرْفَتِي، حَيْثُ تَنْتَظِرُنِي أَوْرَاقٌ بَيْضَاءُ وَأَقْلَامٌ مُلَوَّنَةٌ. لَمْ أَكُنْ أَحْتَاجُ إِلَى كَلِمَاتٍ لِأَشْرَحَ مَا أَشْعُرُ بِهِ، كَانَتْ فُرْشَاتِي أَصْدَقَ مِنْ لِسَانِي.
ذَاتَ مَسَاءٍ شِتَوِيٍّ، دَخَلَ أَبِي غُرْفَتِي دُونَ أَنْ أَسْمَعَ خُطَاهُ. كَانَ وَجْهِي مُبَلَّلًا بِالدُّمُوعِ، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَنْتَبِهْ. كُنْتُ أَرْسُمُ بِحَمَاسٍ: وُجُوهًا حَزِينَةً، وَسَمَاءً رَمَادِيَّةً، وَشَجَرَةً يَتَسَاقَطُ عَنْهَا آخِرُ وَرَقِهَا. وَقَفَ خَلْفِي طَوِيلًا، ثُمَّ سَأَلَنِي بِلُطْفٍ: "كُلُّ هَذَا فِي قَلْبِكَ؟". هَزَزْتُ رَأْسِي، لَمْ أَسْتَطِعِ الْحَدِيثَ، فَالرَّسْمُ كَانَ لُغَتِي الْوَحِيدَةَ.
مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ. بَدَأَ وَالِدِي يَهْتَمُّ أَكْثَرَ بِمَا أَرْسُمُ، وَأَهْدَانِي مَجْمُوعَةَ أَلْوَانٍ مَائِيَّةٍ فَاخِرَةً فِي عِيدِ مِيلَادِي. شَارَكْتُ فِي مَعْرِضٍ مَدْرَسِيٍّ، وَفُوجِئْتُ بِإِعْجَابِ الْأُسْتَاذَةِ وَالزَّمَلَاءِ.
الْيَوْمَ، لَمْ يَعُدِ الرَّسْمُ هِوَايَةً فَقَطْ... لَقَدْ أَصْبَحَ نَافِذَتِي نَحْوَ الْعَالَمِ، وَمِرْآتِي الَّتِي أَرَى فِيهَا نَفْسِي. كُلُّ خَطٍّ أَرْسُمُهُ يَحْكِي قِصَّةً، وَكُلُّ لَوْنٍ يَحْمِلُ شُعُورًا. الرَّسْمُ أَنْقَذَنِي حِينَ لَمْ أَكُنْ أَمْلِكُ الْكَلِمَاتِ.
1 أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ النَّمُوذَجِ عَنَاصِرَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
| الحدث الرئيس | الأحداث الفرعية | الشخصيات | الزمان والمكان |
|---|---|---|---|
| لجوء الساردة للرسم للتعبير عن مشاعرها، واكتشاف الأب لموهبتها ودعمها. |
|
|
الزمان: الطفولة / ذات مساء شتوي / عيد الميلاد / اليوم. المكان: الغرفة / المعرض المدرسي. |
2 أُتِمُّ اسْتِخْرَاجَ مَوَارِدِ الْكِتَابَةِ السَّرْدِيَّةِ
| التعابير الزمانية | أفعال الكلام/السرد | الروابط | وصف المشاعر |
|---|---|---|---|
|
|
|
|
3 أَسْتَنْتِجُ خُطَاطَةَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
لجوء الساردة الدائم لغرفتها للرسم للتعبير عن مشاعرها بصمت.
اكتشاف الأب لرسوماتها الحزينة، ومساندته لها وتطوير موهبتها.
تحول الرسم من مجرد هواية إلى نافذة للنجاح والمشاركة في المعارض.
ثانياً: وَرْشَةُ الْكِتَابَةِ
الوضعية:
خِلَالَ إِحْدَى وَرَشَاتِ نَادِي الْإِبْدَاعِ الْفَنِّيِّ بِالْمُؤَسَّسَةِ، اكْتَشَفَ الْأُسْتَاذُ مَوْهِبَتَكَ الْفَنِّيَّةَ (الرَّسْمَ - الْمُوسِيقَى - الْمَسْرَحَ...)، وَعَبَّرَ عَنْ إِعْجَابِهِ بِأَدَائِكَ، وَشَجَّعَكَ عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي نَشَاطٍ مَدْرَسِيٍّ.
المهمة:
اكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ عَشَرَةِ أَسْطُرٍ، تَحْكِي فِيهِ هَذِهِ التَّجْرِبَةَ، مُبْرِزاً الْمَشَاعِرَ الَّتِي عِشْتَهَا، وَكَيْفَ أَثَّرَتْ فِيكَ هَذِهِ اللَّحْظَةُ، مُوَظِّفاً الْمُعْجَمَ وَالتَّعَابِيرَ وَأَفْعَالَ الْكَلَامِ الْمُكْتَسَبَةَ.
1 أَخْتَارُ الْعَنَاصِرَ السَّرْدِيَّةَ
- الحدث الرئيس: إبراز الموهبة بالنادي وتشجيع الأستاذ.
- الأحداث الفرعية: الانضمام، العزف/الرسم بخجل، مفاجأة الأستاذ.
- الشخصيات: السارد، الأستاذ، الزملاء.
- الزمان/المكان: الجمعة بعد الزوال / قاعة الأنشطة.
2 و 3 الْخُطَاطَةُ وَالتَّعَابِيرُ
- الْبِدَايَةِ: (أول ما بدأت...) ممارسة الهواية بخجل في النادي.
- التَّحَوُّلِ: (لاحقاً / وفجأة...) اكتشاف الأستاذ للموهبة وتشجيعه.
- النِّهَايَةِ: (انتهى بي المطاف إلى...) الفخر والاستعداد للنشاط المدرسي.
4 أُنْجِزُ الْمَطْلُوبَ (نَمُوذَجٌ مَقْتَرَحٌ)
فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَدَاخِلَ قَاعَةِ الْأَنْشِطَةِ الْفَسِيحَةِ، كُنْتُ أَجْلِسُ فِي زَاوِيَةٍ هَادِئَةٍ، أُدَنْدِنُ عَلَى آلَةِ الْجِيتَارِ. أَوَّلَ مَا بَدَأْتُ، كُنْتُ أَعْزِفُ بِتَرَدُّدٍ وَخَجَلٍ لِأَنَّنِي لَمْ أَعْتَدِ الْعَزْفَ أَمَامَ الْآخَرِينَ، وَلَكِنِّي سُرْعَانَ مَا انْدَمَجْتُ مَعَ الْأَلْحَانِ فَنَسِيتُ مَنْ حَوْلِي. وَفَجْأَةً، لَاحَظْتُ أَنَّ أُسْتَاذَ الْمُوسِيقَى يَقِفُ قُرْبِي مُبْتَسِماً وَيَسْتَمِعُ بِتَمَعُّنٍ. عِنْدَمَا انْتَهَيْتُ، صَفَّقَ لِي بِحَرَارَةٍ وَقَالَ: "عَزْفُكَ رَائِعٌ! فِيكَ مَوْهِبَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَيَجِبُ أَنْ تُشَارِكَ فِي الْحَفْلِ الْمَدْرَسِيِّ الْقَادِمِ". فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَلَاشَى خَوْفِي، وَغَمَرَتْنِي سَعَادَةٌ كَبِيرَةٌ وَفَخْرٌ لَا يُوصَفُ، لِيَنْتَهِيَ بِي الْمَطَافُ مُسْتَعِدّاً لِتَحَدٍّ جَدِيدٍ كُلِّي ثِقَةٌ وَأَمَلٌ.