النص القرائي: الْجَوْهَرَةُ السَّوْدَاء
هُوَ الْعَرَبِي بْنُ مُبَارَك، لَاعِبٌ مَغْرِبِيٌّ دَوْلِيٌّ سَابِقٌ، وُلِدَ سَنَةَ 1917 بِمَدِينَةِ الدَّارِ الْبَيْضَاءِ وَتَرَعْرَعَ بِهَا. عَاشَ الْيُتْمَ مُبَكِّراً، فَحُرِمَ الْعَطْفَ وَالْحَنَانَ. زَاوَلَ مِهْنَةَ النِّجَارَةِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَأَبْدَى شَغَفاً كَبِيراً بِالرِّيَاضَةِ، فَجَمَعَ فِي الْبِدَايَةِ بَيْنَ الْمُلَاكَمَةِ وَكُرَةِ الْقَدَمِ، لَكِنَّهُ رَجَّحَ كَفَّةَ كُرَةِ الْقَدَمِ عَلَى الْمُلَاكَمَةِ نَظَراً لِمَا كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ مَهَارَاتٍ عَالِيَةٍ فِي الْمُرَاوَغَةِ وَتَسْجِيلِ الْأَهْدَافِ. بَدَأَ مَسِيرَتَهُ الْكُرَوِيَّةَ مَعَ نَادِي "الِاتِّحَادِ الرِّيَاضِيِّ" أَيَّامَ الِاسْتِعْمَارِ الْفَرَنْسِيِّ لِلْمَغْرِبِ، ثُمَّ الْتَحَقَ بِنَادِي "أُولَمْبِيك مَارْسِيلْيَا" الْفَرَنْسِيِّ وَتَأَلَّقَ مَعَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ عَرَبِيٍّ يَلْتَحِقُ بِالدَّوْرِيَّاتِ الْأُورُوبِّيَّةِ. تَهَاطَلَتْ عَلَيْهِ الْعُرُوضُ الدَّوْلِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَالْتَحَقَ بِنَادِي "أَتْلِتِيكُو مَدْرِيدَ" لِيَشْهَدَ مَعَهُ تَأَلُّقاً جَدِيداً وَصَلَتْ أَصْدَاؤُهُ الْعَالَمَ. لَكِنَّهُ عَادَ ثَانِيَةً إِلَى نَادِيهِ السَّابِقِ "أُولَمْبِيك مَارْسِيلْيَا" بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ أَحَدَ أَشْهَرِ اللَّاعِبِينَ فِي إِسْبَانِيَا الَّذِينَ أَحْرَزُوا لَقَبَ "اللِّيغَا".
أَرْغَمَ الِاسْتِعْمَارُ الْفَرَنْسِيُّ اللَّاعِبَ الْمَغْرِبِيَّ الْعَرَبِي بْنَ مُبَارَك عَلَى حَمْلِ الْقَمِيصِ الْوَطَنِيِّ الْفَرَنْسِيِّ، فَلَعِبَ سِتَّةَ عَشَرَ عَاماً تَحْتَ رَايَةِ الْفَرِيقِ الْفَرَنْسِيِّ.
اعْتَزَلَ الْعَرَبِي بْنُ مُبَارَك كُرَةَ الْقَدَمِ بَعْدَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، حَقَّقَ خِلَالَهَا مَجْداً كُرَوِيّاً قَلَّ نَظِيرُهُ، جَعَلَ نُقَّاداً كُرَوِيِّينَ كَثِيرِينَ يَصِفُونَهُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ لَاعِبِ كُرَةِ قَدَمٍ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ. وَكَانَ النَّجْمُ الْبَرَازِيلِيُّ الْعَالَمِيُّ "بِيلِيه" يَرْغَبُ فِي التَّوَاصُلِ مَعَهُ، فَجَمَعَتْهُمَا صُوَرٌ عَدِيدَةٌ فِي أَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ. لَمْ يَتَرَدَّدْ بِيلِيه أَثْنَاءَ زِيَارَتِهِ الْمَغْرِبَ سَنَةَ 1976 فِي وَصْفِ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك بِـ"الْجَوْهَرَةِ السَّوْدَاءِ"، وَبِأَنَّهُ أَحْسَنُ لَاعِبٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَيْنَ أَبْنَاءِ جِيلِهِ، كَمَا أَقَرَّ لَهُ بِالْبَرَاعَةِ وَالتَّفَوُّقِ فِي مُدَاعَبَةِ السَّاحِرَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ.
بَعْدَ عَوْدَتِهِ إِلَى أَرْضِ الْوَطَنِ، دَرَّبَ الْعَرَبِي فِي الْبِدَايَةِ فَرِيقَ "الِاتِّحَادِ الرِّبَاطِيِّ"، ثُمَّ "النَّجْمِ الْبَيْضَاوِيِّ" لَاحِقاً، لَكِنَّهُ ابْتَعَدَ عَنِ الْمَلَاعِبِ إِلَى أَنْ وَافَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالدَّارِ الْبَيْضَاءِ سَنَةَ 1992م، مُسَجِّلًا اسْمَهُ ضِمْنَ أَشْهَرِ لَاعِبِي كُرَةِ الْقَدَمِ، فَنَالَ بِحَقٍّ شَرَفاً لَمْ يَنَلْهُ غَيْرُهُ مِنْ مُحْتَرِفِي كُرَةِ الْقَدَمِ الْمَغَارِبَةِ.
الْفَهْمُ الْمُبَاشِرُ (اسْتِخْرَاجُ مَعْلُومَاتٍ مِنَ النَّصِّ)
CE1 - أُحَدِّدُ الْوَضْعِيَّةَ التَّوَاصُلِيَّةَ فِي النَّصِّ:
- مَنِ الْمُتَحَدِّثُ؟ الْكَاتِبُ (السَّارِدُ).
- عَمَّ يَتَحَدَّثُ؟ عَنِ الْمَسِيرَةِ الرِّيَاضِيَّةِ لِلْأُسْطُورَةِ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك.
- مَنِ الْمُخَاطَبُ؟ الْقَارِئُ.
- مَا الْغَايَةُ مِنَ الْخِطَابِ؟ التَّعْرِيفُ بِبَطَلٍ مَغْرِبِيٍّ عَالَمِيٍّ، وَإِبْرَازُ تَحَدِّيَاتِهِ وَتَأَلُّقِهِ.
CE2 - أَجِدُ فِي النَّصِّ:
CE2 - أَجِدُ فِي النَّصِّ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ مِنْ شَبَكَةِ كَلِمَةِ "رِيَاضَة":
CE2 - أُرَتِّبُ الْأَحْدَاثَ مِنْ 1 إِلَى 4 حَسَبَ وُرُودِهَا فِي النَّصِّ:
- 2 انْضِمَامُ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك إِلَى نَادِي "أَتْلِتِيكُو مَدْرِيدَ".
- 4 وَفَاةُ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك.
- 1 بِدَايَتُهُ الْكُرَوِيَّةُ مَعَ فَرِيقِ "الِاتِّحَادِ الرِّيَاضِيِّ".
- 3 حُصُولُهُ عَلَى لَقَبِ "الْجَوْهَرَةِ السَّوْدَاءِ" مِنْ بِيليِه.
الْفَهْمُ الِاسْتِنْتَاجِيُّ
CE3 - أُحَدِّدُ الْحَدَثَ الرَّئِيسَ فِي النَّصِّ:
CE4 - مَا الْخُطْوَةُ الَّتِي شَكَّلَتِ الْبِدَايَةَ فِي الْمَسِيرَةِ الرِّيَاضِيَّةِ لِلْبَطَلِ؟
CE4 - مَا الْحَدَثُ الَّذِي يُمَثِّلُ لَحْظَةَ التَّحَوُّلِ الْبَارِزَةَ فِي الْمَسِيرَةِ الرِّيَاضِيَّةِ؟
CE4 - مَا الْحَدَثُ الَّذِي يُمَثِّلُ ذِرْوَةَ التَّوَتُّرِ فِي الْمَسِيرَةِ الرِّيَاضِيَّةِ لِلْبَطَلِ؟
CE4 - مَا الَّذِي يُمَثِّلُ نِهَايَةَ مَسِيرَةِ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك الرِّيَاضِيَّةِ؟
CE6 - هَلْ تَعْتَقِدُ أَنَّ انْضِمَامَ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك لِلْمُنْتَخَبِ الْفَرَنْسِيِّ كَانَ اسْتِحْقَاقاً رِيَاضِيّاً أَمْ مَوْقِفاً مَفْرُوضاً عَلَيْهِ؟ عَلِّلْ جَوَابَكَ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ اسْمِيَّةٍ وَفِعْلِيَّةٍ.
1.أَعْتَقِدُ أَنَّ انْضِمَامَهُ لِلْمُنْتَخَبِ الْفَرَنْسِيِّ كَانَ مَوْقِفاً مَفْرُوضاً عَلَيْهِ. (جملة فعلية)
2.الِاسْتِعْمَارُ الْفَرَنْسِيُّ ظَالِمٌ وَقَاسٍ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ الْمَوَاهِبِ الْوَطَنِيَّةِ. (جملة اسمية)
3.لَقَدْ أَرْغَمَتِ السُّلُطَاتُ هَذَا الْبَطَلَ عَلَى حَمْلِ قَمِيصِهَا. (جملة فعلية)
4.الْخِيَارَاتُ مَعْدُومَةٌ أَمَامَهُ فِي تِلْكَ الْحُقْبَةِ التَّارِيخِيَّةِ. (جملة اسمية)
الْإِنْتَاجُ الْكِتَابِيُّ
PE1 - أَكْمِلِ الْفَرَاغَ بِفِعْلٍ أَوْ اسْمٍ مُنَاسِبٍ لِلْحُصُولِ عَلَى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ أَوْ اسْمِيَّةٍ:
أَنَا [مُعْجَبٌ / فَخُورٌ] كَثِيراً بِاللَّاعِبِ الْمَغْرِبِيِّ الْعَرَبِي بْنِ مُبَارَك، فَقَدْ [أَثْبَتَ / حَقَّقَ] تَفَوُّقَهُ رَغْمَ صُعُوبَةِ الظُّرُوفِ.
لَقَدْ [أَلْهَمَ / شَجَّعَ] الْأَجْيَالَ بِحُبِّ الْكُرَةِ وَالْإِصْرَارِ.
[الْعَرَبِيُّ / هُوَ] مُتَأَلِّقٌ فِي سَمَاءِ الْكُرَةِ الْعَالَمِيَّةِ.
لِذَلِكَ، أَرَاهُ [أُسْطُورَةً / قُدْوَةً / بَطَلاً] يُحْتَذَى بِهِ فِي الْعَزِيمَةِ وَالطُّمُوحِ.
PE3 - أَنْتِجْ نَصّاً سَرْدِيّاً فِي إِحْدَى الْوَضْعِيَّتَيْنِ:
مِنْ بَيْنِ أَبْرَزِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي خَلَّدَتْ مَسَاراً رِيَاضِيّاً مُشَرِّفاً، نَجِدُ الْبَطَلَ الْعَالَمِيَّ "هِشَام الْكَرُّوج". وُلِدَ هَذَا الْبَطَلُ بِمَدِينَةِ بَرْكَانَ، حَيْثُ اكْتَشَفَ شَغَفَهُ بِأَلْعَابِ الْقُوَى مُنْذُ طُفُولَتِهِ. فِي الْبِدَايَةِ، وَاجَهَ صُعُوبَاتٍ عَدِيدَةً، لَكِنَّهُ تَسَلَّحَ بِعَزِيمَةٍ حَدِيدِيَّةٍ صَنَعَتْ مِنْهُ عَدَّاءً اسْتِثْنَائِيّاً. أَسْتَمْتِعُ كَثِيراً بِمُشَاهَدَةِ سِبَاقَاتِهِ التَّارِيخِيَّةِ، خَاصَّةً لَحْظَةَ تَأَلُّقِهِ فِي أُولَمْبِيَادِ أَثِينَا حِينَمَا حَصَدَ مِيدَالِيَّتَيْنِ ذَهَبِيَّتَيْنِ دَافِعاً بِالْعَلَمِ الْوَطَنِيِّ عَالِياً. لَقَدْ عَلَّمَنِي هَذَا الْبَطَلُ أَنَّ النَّجَاحَ لَا يَأْتِي صُدْفَةً، بَلْ هُوَ ثَمَرَةُ جُهْدٍ، مُثَابَرَةٍ، وَحُبٍّ عَمِيقٍ لِلْوَطَنِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ قُدْوَةً حَقِيقِيَّةً لِلشَّبَابِ فِي تَحَدِّي الصِّعَابِ وَبُلُوغِ الْقِمَّةِ.