النص القرائي: تَلَوُّثُ الْبِيئَةِ
بَانَ الْفَسَادُ هُنَا فِي الْأَرْضِ وَانْتَشَرَا
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، لَا فَرْقٌ نَرَى الْعِلَلَا
تَبْكِي السَّمَاءُ عَلَى أَرْضٍ مُحَطَّمَةٍ
أَصَابَهَا الضُّرُّ، بَاتَتْ تُدْمِعُ الْمُقَلَا
أَيْنَ الرِّيَاحُ الَّتِي كَانَتْ تُغَازِلُهَا؟
هَلْ جَاءَتِ الْأَرْضَ رِيحٌ صَرْصَرٌ بَدَلَا؟
نِتَاجُ فِعْلَتِنَا وَضْعٌ يُخَوِّفُنَا
فَالظُّلْمُ حَلَّ عَلَى أَرْضِي وَمَا رَحَلَا
النَّاسُ فِي قَلَقٍ فَالطَّقْسُ هَدَّدَهَا
وَالْعِلْمُ مُنْشَغِلٌ حَتَّى نَرَى الْحِيَلَا
ضَجَّ الْهَوَاءُ بِغَازَاتٍ مُبَعْثَرَةٍ
تَرَاكَمَتْ وَأَتَتْنَا تُحْدِثُ الْخَلَلَا
يَمْشِي التَّلَوُّثُ فِي الْأَنْحَاءِ قَاطِبَةً
يُهَدِّدُ الْأَرْضَ مُذْ أَمْسَى هُوَ الْبَطَلَا
تِلْكَ الشَّجَيْرَاتُ وَالْغَابَاتُ مَوْطِنُهَا
تُوَدِّعُ الْيَوْمَ فِي تَرْحَالِهَا الْجَبَلَا
الْمَاءُ لُوِّثَ مِنْ أَفْعَالِ إِخْوَتِنَا
جَفَّتْ مَنَابِعُ أَوْ بَانَتْ لَنَا ذُلُلَا
وَيَحْمِلُ النَّهْرُ مَا يُلْغِي طَهَارَتَهُ
لِيَنْقُلَ السُّمَّ فِي الْأَرْجَاءِ إِنْ حَمَلَا
نَرَى التَّلَوُّثَ، وَالتَّعْدِينُ مَصْدَرُهُ
كَذَا التَّصَحُّرُ أَضْحَى يُرْهِبُ الدُّوَلَا
الْأَرْضُ تَصْرُخُ.. مَنْ يَأْتِي يُسَانِدُهَا؟
بِالْفِعْلِ لَا الْقَوْلِ، حَالاً يَبْدَأُ الْعَمَلَا
تَعَالَ نُنْقِذُ مَا يَحْيَا بِتُرْبَتِهَا
حَتَّى نَعُودَ وَنُثْرِيهَا بِمَا فَضَلَا
ذَاكَ التَّنَوُّعُ مِنْ إِبْدَاعِ خَالِقِنَا
تُمَزِّقُ الْقَلْبَ ذِكْرَاهُ إِذَا أَفَلَا
شروحات مساعدة:
- الْعِلَلَا: جَمْعُ عِلَّةٍ، وَهِيَ الْأَمْرَاضُ.
- رِيحٌ صَرْصَرٌ: رِيحٌ قَوِيَّةٌ شَدِيدَةُ الْبُرُودَةِ.
- التَّصَحُّرُ: زَحْفُ الصَّحْرَاءِ عَلَى الْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةِ.
- التَّعْدِينُ: عَمَلِيَّةُ اسْتِخْرَاجِ الْمَعَادِنِ مِنَ الْأَرْضِ.
- نُثْرِيهَا: نُغْنِيهَا.
قِرَاءَةُ النَّصِّ قِرَاءَةً صَامِتَةً
أَقْرَأُ النَّصَّ قِرَاءَةً صَامِتَةً، وَأَضَعُ سَطْراً تَحْتَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَمْ أَفْهَمْهَا.
التَّدَرُّبُ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِطَلَاقَةٍ
"الْأَرْضُ تَصْرُخُ.. مَنْ يَأْتِي يُسَانِدُهَا؟ بِالْفِعْلِ لَا الْقَوْلِ، حَالاً يَبْدَأُ الْعَمَلَا"
"تَعَالَ نُنْقِذُ مَا يَحْيَا بِتُرْبَتِهَا، حَتَّى نَعُودَ وَنُثْرِيهَا بِمَا فَضَلَا"
الْفَهْمُ الْمُبَاشِرُ
1. بِطَاقَةُ تَعْرِيفِ النَّصِّ:
| العنوان | الشاعر | المصدر | تاريخ الإضافة |
|---|---|---|---|
| تلوث البيئة | معتز القطب | شبكة الألوكة | 2012/11/18 |
2. الْوَضْعِيَّةُ التَّوَاصُلِيَّةُ:
- من المتحدث؟ الشاعر (معتز القطب).
- مَنِ المُخاطَب؟ الإنسان عامة (القارئ).
- عم يتحدث؟ عن ظاهرة التلوث البيئي والأضرار التي لحقت بالأرض.
- ما الغاية من الخطاب؟ التحذير من خطورة التلوث والدعوة إلى العمل لإنقاذ البيئة.
3. أَجِدُ فِي النَّصِّ:
- • عِبَارَةً دَالَّةً عَلَى إِخْبَارٍ بِأَمْرٍ: "بَانَ الْفَسَادُ هُنَا فِي الْأَرْضِ وَانْتَشَرَا".
- • عِبَارَةً دَالَّةً عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَى إِنْقَاذِ الْأَرْضِ: "تَعَالَ نُنْقِذُ مَا يَحْيَا بِتُرْبَتِهَا".
4. أُعِيدُ تَرْتِيبَ الْمَعَانِي الْآتِيَةِ حَسَبَ وُرُودِهَا:
- 3 الدَّعْوَةُ إِلَى التَّدَخُّلِ لِإِنْقَاذِ الْبِيئَةِ مِنَ الدَّمَارِ.
- 2 مَظَاهِرُ تَهْدِيدِ التَّلَوُّثِ لِلْحَيَاةِ عَلَى الْأَرْضِ.
- 1 انْتِشَارُ الْفَسَادِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِسَبَبِ التَّلَوُّثِ.
الْفَهْمُ الِاسْتِنْتَاجِيُّ
1. أَتَتَبَّعُ مَسَارَ الْإِخْبَارِ فِي النَّصِّ:
2. أَخْبَرَ الشَّاعِرُ أَنَّ عَنَاصِرَ الطَّبِيعَةِ حَلَّتْ بِهَا أَضْرَارٌ. أُبْرِزُ تَفَاصِيلَ هَذَا الْخَبَرِ:
| العنصر | الضرر الذي حل به |
|---|---|
| الْأَرْضُ | حَلَّ بِهَا الْفَسَادُ، وَأَصَابَهَا الضُّرُّ وَأَصْبَحَتْ مُحَطَّمَةً وَتَصْرُخُ مِنَ التَّعْدِينِ وَالتَّصَحُّرِ. |
| الْهَوَاءُ | ضَجَّ بِالْغَازَاتِ الْمُبَعْثَرَةِ السَّامَّةِ الَّتِي أُحْدِثَتْ خَلَلاً. |
| الْمَاءُ | لُوِّثَتْ وَجَفَّتْ مَنَابِعُهُ، وَأَصْبَحَتِ الْأَنْهَارُ تَحْمِلُ السُّمُومَ بَدَلَ الطَّهَارَةِ. |
| النَّبَاتَاتُ | تُغَادِرُ الشَّجَيْرَاتُ وَالْغَابَاتُ مَوْطِنَهَا وَتَرْحَلُ عَنِ الْجِبَالِ. |
3. أَصِلُ كُلَّ سَبَبٍ بِالنَّتِيجَةِ الْمُنَاسِبَةِ لَهُ:
- 1 انْبِعَاثُ الْغَازَاتِ الْمُبَعْثَرَةِ فِي الْهَوَاءِ ← (هـ) تَرَاكُمُ الْخَلَلِ فِي الْهَوَاءِ وَالْجَوِّ.
- 2 تَصَرُّفَاتُ النَّاسِ وَتَلْوِيثُهُمْ لِلْمَاءِ ← (ج) تَلَوُّثُ الْأَنْهَارِ وَحَمْلُهَا لِلسُّمُومِ.
- 3 نَشَاطَاتُ التَّعْدِينِ وَالتَّصَحُّرِ ← (د) تَفَاقُمُ أَزْمَةِ الْبِيئَةِ دُونَ حُلُولٍ.
- 4 غِيَابُ الْأَفْعَالِ الْبِيئِيَّةِ الدَّاعِمَةِ ← (ز) الأَضْرَارُ الَّتِي لَحِقَتْ بِالْأَرْضِ. (ملاحظة: "ز" بديل أقرب للمعنى العام).
4. أَيُّ أَبْيَاتِ الْقَصِيدَةِ عَبَّرَ بِدِقَّةٍ عَنْ خَطَرِ التَّلَوُّثِ؟ عَلِّلْ جَوَابَكَ.
البيت العاشر: "وَيَحْمِلُ النَّهْرُ مَا يُلْغِي طَهَارَتَهُ / لِيَنْقُلَ السُّمَّ فِي الْأَرْجَاءِ إِنْ حَمَلَا". التَّعْلِيلُ: لِأَنَّهُ يُصَوِّرُ كَيْفَ تَحَوَّلَ الْمَاءُ (أَسَاسُ الْحَيَاةِ) إِلَى وَسِيلَةٍ فَعَّالَةٍ لِنَقْلِ الْمَوْتِ وَالسُّمُومِ إِلَى جَمِيعِ الْأَرْجَاءِ بِسُرْعَةٍ.
حَصِيلَتِي (أُسْتَثْمِرُ وَ أُثْبِتُ تَعَلُّمَاتِي)
أُلَخِّصُ النَّصَّ، وَأُحَدِّدُ مَا اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ:
يُصَوِّرُ الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ الْحَالَةَ الْمُأْسَاوِيَّةَ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهَا كَوْكَبُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ التَّلَوُّثِ، مُبْرِزاً كَيْفَ فَسَدَ الْهَوَاءُ بِالْغَازَاتِ، وَتَلَوَّثَتِ الْمِيَاهُ وَصَارَتْ سُمُوماً، وَكَيْفَ هُدِّدَتِ الْغَابَاتُ. وَيَخْتِمُ الشَّاعِرُ قَصِيدَتَهُ بِصَرْخَةِ اسْتِغَاثَةٍ، دَاعِياً الْإِنْسَانَ إِلَى التَّدَخُّلِ الْفِعْلِيِّ وَالْعَاجِلِ لِإِنْقَاذِ الطَّبِيعَةِ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ.
وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْهُ أَنَّنَا جَمِيعاً مَسْؤُولُونَ عَنْ حِمَايَةِ بِيئَتِنَا، وَأَنَّ الْأَقْوَالَ لَا تَكْفِي، بَلْ لَابُدَّ مِنَ الْأَفْعَالِ الْجَادَّةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى تَنَوُّعِ الطَّبِيعَةِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ لَنَا.