الْمُهِمَّةُ الْمَطْلُوبَةُ
أُنْتِجُ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَطْراً، أَسْرُدُ فِيهِ أَحْدَاثاً تُجَسِّدُ قِيمَةَ الْمُثَابَرَةِ فِي التَّعَلُّمِ، وَتُبْرِزُ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلتَّلْمِيذِ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْفَشَلَ الدِّرَاسِيَّ بِالْعَزِيمَةِ وَالْعَمَلِ الْجَادِّ، بِاسْتِثْمَارِ الْمُعْجَمِ وَالتَّعَابِيرِ الْمُكْتَسَبَةِ.
أولاً: التَّعَرُّفُ وَالْبِنَاءُ
النَّصُّ الْأُنْمُوذَجُ
لَقَدْ أَصْبَحَ حُلْمِي الْآنَ وَاقِعاً مَلْمُوساً، يَمْتَزِجُ بِعِطْرِ الْوُرُودِ عَلَى أَرْضٍ صَنَعْتُهَا بِعَزْمِي وَإِصْرَارِي. هَا هِيَ الْبَسْمَةُ تُعَانِقُنِي بَعْدَمَا حَقَّقْتُ حُلْماً طَالَ انْتِظَارُهُ. تَزْدَحِمُ مَشَاعِرِي فَرْحَةً بِمَا أَنْجَزْتُهُ خِلَالَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مِنَ الدِّرَاسَةِ.
عِنْدَمَا كُنْتُ صَغِيرَةً كَانَتْ أَحْلَامِي بِدَوْرِهَا صَغِيرَةً، وَكُلَّمَا كَبِرْتُ كَبُرَتْ مَعِي أَحْلَامِي، وَكَبُرَ عَزْمِي عَلَى تَحْقِيقِهَا. كُنْتُ أَحْلُمُ فِي الْبِدَايَةِ بِمَسْكِ قَلَمٍ، ثُمَّ بَعْدَهَا بِالذَّهَابِ إِلَى الْمَدْرَسَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالِالْتِحَاقِ بِالطَّوْرِ الْإِعْدَادِيِّ وَالثَّانَوِيِّ وَهَكَذَا. كُلَّمَا تَدَرَّجْتُ، يَزْدَادُ شَغَفِي بِالْقِرَاءَةِ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتِ الطَّرِيقَ الْوَحِيدَ فِي تَحْقِيقِ أَحْلَامِي الْأُخْرَى، مِمَّا كَانَ يَجْعَلُنِي أُثَابِرُ مِنْ أَجْلِ أَنْ أُحَقِّقَ مَرَاكِزَ أَعْلَى فِي الدِّرَاسَةِ.
كَانَ هَمِّي دَوْماً النَّجَاحَ، مِنْ أَجْلِ أَنْ أَتَحَفَّزَ أَكْثَرَ عَلَى الدِّرَاسَةِ، رَغْمَ أَنَّنِي كُنْتُ أَلْقَى نَقْصاً فِي بَعْضِ الْأُمُورِ؛ لِأَنَّنِي كُنْتُ الْفَتَاةَ الْوَحِيدَةَ فِي عَائِلَتِي الَّتِي تُتَابِعُ دِرَاسَتَهَا. وَهَذَا كَانَ تَحَدِّيًا لِي قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْئاً آخَرَ. وَالْأَمْرُ الثَّانِي هُوَ ذَلِكَ النَّقْصُ الَّذِي تَرَكَهُ أَبِي بَعْدَ رَحِيلِهِ، لَكِنَّنِي كُنْتُ أَجِدُ فِي أُمِّي بَعْضاً مِنْ ذَلِكَ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهَا جَنَّدَتْ نَفْسَهَا مِنْ أَجْلِ أَلَّا أُحِسَّ بِالنَّقْصِ تُجَاهَ هَذِهِ الْحَيَاةِ، فَلَا أَضْعُفُ وَأَسْتَسْلِمُ.
كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَظَلَّ صَامِدَةً، مِنْ أَجْلِ أَنْ أُعَوِّضَ أُمِّي بَعْضاً مِنْ تَضْحِيَاتِهَا، فَهِيَ بِدَوْرِهَا لَاقَتْ فِي طُفُولَتِهَا مَصَاعِبَ، إِنَّهَا لَمْ تَتَعَلَّمْ فِي صِغَرِهَا، وَأَرَادَتْ أَلَّا تُحْرِمَنِي كَمَا حُرِمَتْ هِيَ مِنَ الدِّرَاسَةِ.
1 أَسْتَخْرِجُ عَنَاصِرَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
| الْحَدَثُ الرَّئِيسُ | الْأَحْدَاثُ الْفَرْعِيَّةُ | الشَّخْصِيَّاتُ | الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ |
|---|---|---|---|
| تَحْقِيقُ السَّارِدَةِ لِحُلْمِهَا بِالنَّجَاحِ الدِّرَاسِيِّ رُغْمَ التَّحَدِّيَاتِ. |
|
|
|
2 مَوَارِدُ الْكِتَابَةِ السَّرْدِيَّةِ (تَجْمِيعُ الْمُعْطَيَاتِ)
- عِنْدَمَا كُنْتُ صَغِيرَةً...
- كُنْتُ أَحْلُمُ فِي الْبِدَايَةِ...
- كُنْتُ أَجِدُ فِي أُمِّي...
- لِأُعَوِّضَ أُمِّي بَعْضاً مِنْ تَضْحِيَاتِهَا.
- أَنْجَزْتُ خِلَالَ...
- كَبُرَ عَزْمِي...
- أُثَابِرُ مِنْ أَجْلِ...
- زَمَنِيَّةٌ: عِنْدَمَا، كُلَّمَا كَبِرْتُ، ثُمَّ بَعْدَهَا.
- سَبَبِيَّةٌ: لِأَنَّهَا كَانَتِ الطَّرِيقَ الْوَحِيدَ، مِنْ أَجْلِ أَنْ.
- انْتِقَالِيَّةٌ: وَهَكَذَا، لَكِنَّنِي.
- يَمْتَزِجُ بِعِطْرِ الْوُرُودِ.
- تَزْدَحِمُ مَشَاعِرِي فَرْحَةً.
- كَانَ هَمِّي دَوْماً النَّجَاحَ.
- أَلَّا أَضْعُفَ وَأَسْتَسْلِمَ.
3 خُطَاطَةُ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
أَحْلَامُ الطُّفُولَةِ الصَّغِيرَةِ، وَبِدَايَةُ شَغَفِ السَّارِدَةِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْمَدْرَسَةِ.
مُوَاجَهَةُ تَحَدِّي كَوْنِهَا الْفَتَاةَ الْوَحِيدَةَ الْمُتَعَلِّمَةَ، ثُمَّ فِقْدَانُ الْأَبِ، وَدَعْمُ الْأُمِّ لَهَا لِعَدَمِ الِاسْتِسْلَامِ.
تَتْوِيجُ مَسَارِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً بِالنَّجَاحِ الْمَلْمُوسِ وَالْفَرَحِ، لِتَعْوِيضِ تَضْحِيَاتِ الْأُمِّ.
ثانياً: وَرْشَةُ الْكِتَابَةِ
الوضعية: تَمَكَّنْتَ بِمَعِيَّةِ عَدَدٍ مِنْ أَصْدِقَائِكَ مِنْ إِقْنَاعِ زَمِيلِكَ عَلِيٍّ بِالْعَوْدَةِ إِلَى الدِّرَاسَةِ بَعْدَ فَتْرَةِ انْقِطَاعٍ. وَقَدْ تَمَكَّنَ بِفَضْلِ مُثَابَرَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ مِنَ النَّجَاحِ.
المهمة: اكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً (مِنْ 12 سَطْراً) تَحْكِي فِيهِ تَجْرِبَةَ "عَلِيٍّ"، مُبَرِّزاً كَيْفَ قَادَتْهُ الْعَزِيمَةُ وَالْعَمَلُ الْجَادُّ إِلَى التَّفَوُّقِ وَالنَّجَاحِ، مُسْتَعِيناً بِخُطَاطَةِ السَّرْدِ (الْبِدَايَةُ، التَّحَوُّلُ، النِّهَايَةُ).
| وَضْعِيَّةُ الْبِدَايَةِ | وَضْعِيَّةُ التَّحَوُّلِ | وَضْعِيَّةُ النِّهَايَةِ |
|---|---|---|
| فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ... / عِنْدَمَا بَدَأَ الْعَامُ الْجَدِيدُ... | إِلَى أَنْ جَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمُ... / وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ... | وَمُنْذُ ذَلِكَ الْحِينِ... / هَكَذَا تَحَوَّلَ الْفَشَلُ إِلَى نَجَاحٍ. |
إنجاز نَمُوذَجٌ مَقْتَرَحٌ لِلنَّصِّ السَّرْدِيِّ
فِي مَطْلَعِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ، لَاحَظْنَا غِيَابَ زَمِيلِنَا "عَلِيٍّ" عَنْ مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ. كَانَ قَدْ قَرَّرَ الِانْقِطَاعَ بَعْدَ رُسُوبِهِ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، حَيْثُ تَمَلَّكَهُ الْيَأْسُ وَشَعَرَ أَنَّ أَبْوَابَ النَّجَاحِ قَدْ أُوصِدَتْ فِي وَجْهِهِ. ذَهَبْتُ بِمَعِيَّةِ أَصْدِقَائِي لِزِيَارَتِهِ فِي مَنْزِلِهِ، وَحَادَثْنَاهُ طَوِيلاً نَبُثُّ فِيهِ رُوحَ الْأَمَلِ، وَنُقْنِعُهُ أَنَّ الْفَشَلَ لَيْسَ نِهَايَةَ الطَّرِيقِ بَلْ هُوَ دَرْسٌ لِلْبِدَايَةِ مِنْ جَدِيدٍ.
إِلَى أَنْ جَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ عَلِيٌّ قَاعَةَ الدَّرْسِ بِعَيْنَيْنِ تَمْلَؤُهُمَا الْعَزِيمَةُ. مُنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ، انْقَلَبَتْ حَيَاتُهُ رَأْساً عَلَى عَقِبٍ؛ فَأَصْبَحَ يُثَابِرُ لَيْلَ نَهَارَ، وَلَا يَخْجَلُ مِنْ طَرْحِ الْأَسْئِلَةِ عَلَى أَسَاتِذَتِهِ لِتَدَارُكِ نَقْصِهِ. كَانَ هَمُّهُ الْوَحِيدُ أَنْ يُعَوِّضَ مَا فَاتَهُ، فَتَرَاهُ مُنْكَبّاً عَلَى كُتُبِهِ فِي السَّاحَةِ بَدَلَ اللَّعِبِ.
وَمَعَ نِهَايَةِ السَّنَةِ، وَقَفَ الْمُدِيرُ لِيُعْلِنَ النَّتَائِجَ، فَإِذَا بِاسْمِ "عَلِيٍّ" يَتَصَدَّرُ لَائِحَةَ الْمُتَفَوِّقِينَ! غَمَرَتْنَا فَرْحَةٌ لَا تُوصَفُ، وَعَانَقْنَاهُ بِحَرَارَةٍ بَيْنَمَا كَانَتْ دُمُوعُ الِانْتِصَارِ تَلْمَعُ فِي عَيْنَيْهِ. هَكَذَا تَحَوَّلَ الْفَشَلُ إِلَى نَجَاحٍ مُبْهِرٍ، لِيُثْبِتَ لَنَا جَمِيعاً أَنَّ الْإِرَادَةَ الصَّلْبَةَ تَصْنَعُ الْمُعْجِزَاتِ.