أُعَزِّزُ تَعَلُّمَاتِي
النص القرائي: مَكْتَبَتِي الْخَاصَّةُ
أَتَذَكَّرُ جَيِّداً بِدَايَةَ صِلَتِي بِالْقِرَاءَةِ، كَانَ أَوَّلُ كِتَابٍ عَرَفْتُهُ وَاقْتَنَيْتُهُ هُوَ الْمُصْحَفُ الشَّرِيفُ. كُنْتُ فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ الِابْتِدَائِيِّ فِي مَدْرَسَةِ قَرْيَتِنَا حِينَ عَادَ وَالِدِي - يَرْحَمُهُ اللَّهُ - ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ السُّوقِ، وَهُوَ يَحْمِلُ إِلَيَّ هَذِهِ الْهَدِيَّةَ الثَّمِينَةَ جِدّاً. لَمَّا دَخَلْتُ الْمَدْرَسَةَ الْإِعْدَادِيَّةَ وَصِرْتُ قَرِيباً مِنَ الْمَكْتَبَاتِ، رُحْتُ أُنْفِقُ مَصْرُوفِي فِي شِرَاءِ الْكُتُبِ. كُنْتُ طِيلَةَ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، لَا يَمُرُّ عَلَيَّ يَوْمٌ إِلَّا وَقَدْ قَرَأْتُ فِيهِ كِتَاباً كَامِلاً. كَانَ هَذَا قَبْلَ شُيُوعِ التِّلْفَازِ وَالشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ وَالْمُلْهِيَاتِ الَّتِي صَرَفَتِ الْكَثِيرِينَ عَنِ الْكُتُبِ وَالْمَجَلَّاتِ، وَكُنْتُ أَحْمِلُ كُتُبِي مَعِي فِي الْإِجَازَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ كُلَّمَا عُدْتُ إِلَى قَرْيَتِي. وَكَانَ وَالِدِي يَقُولُ لِي، وَهُوَ يَرَانِي أَحْمِلُ عَدَداً مِنَ الصَّنَادِيقِ: «يَا حَمَّادُ، نِعْمَ الْعَمَلُ تَغْذِيَةُ الْفِكْرِ قَبْلَ الْجَسَدِ». وَلَمْ تَكُنْ فَتْرَةُ الْإِجَازَةِ تَنْتَهِي إِلَّا وَقَدْ أَتْمَمْتُ قِرَاءَةَ عَشَرَاتِ الْكُتُبِ وَسَجَّلْتُ بَعْضَ مُلَاحَظَاتِي عَلَى أَغْلِفَتِهَا. فَمَا أَرْوَعَ الْجُلُوسَ مَعَ الْكِتَابِ وَمُحَاوَرَتَهُ!
بَقِيتُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً وَأَنَا أَجْمَعُ الْكُتُبَ وَأَقْرَؤُهَا، وَكَبُرَتْ مَكْتَبَتِي الْخَاصَّةُ، وَأَصْبَحَ فَضَاؤُهَا مُمَيَّزاً عَنْ غَيْرِهِ، وَصَارَ مُفَضَّلاً عِنْدِي لِلْجُلُوسِ فِيهِ وَمُسَامَرَةِ الْعَدِيدِ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَالْأَدَبَاءِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفَنَّانِينَ. أَكْثَرُهُمْ تَحْتَ الثَّرَى، فَلِلْجُلُوسِ مَعَ الْأَمْوَاتِ وَمُخَاطَبَتِهِمْ فَوَائِدُ عَظِيمَةٌ، تَفُوقُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْيَانِ مَا يَتَحَقَّقُ مِنْ مُجَالَسَةِ الْأَحْيَاءِ وَمُخَاطَبَتِهِمْ. كُنْتُ، وَمَا زِلْتُ، أَسْعَى إِلَى أَنْ تَكُونَ مَكْتَبَتِي مُلْتَقًى يَوْمِيّاً لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. فَقَدِ اسْتَفَدْتُ كَثِيراً مِنْ هَذَا الْكَنْزِ فِي بُحُوثِي وَمَقَالَاتِي، وَاسْتَفَادَتْ زَوْجَتِي وَأَبْنَائِي، وَسَعِدْتُ بِمُسَاعَدَةِ بَاحِثَاتٍ وَبَاحِثِينَ، بِمَدِّهِمْ بِمَرَاجِعَ يَحْتَاجُونَهَا... لَكِنْ بَعْدَ أَنْ حُوصِرْنَا بِوَسَائِلِ الِاتِّصَالِ وَالتَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ، وَأَصْبَحْنَا جَمِيعاً وَجْهاً لِوَجْهٍ مَعَ ثَوْرَةِ الْمَعْلُومَاتِ، لَمْ تَعُدْ مَكْتَبَتِي تَسْتَهْوِي سِوَى نَزْرٍ قَلِيلٍ مِنَ الرُّوَّادِ. تُرَى، يَا مَكْتَبَتِي، هَلْ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي مَنْ يَعْرِفُ قِيمَتَكِ وَيُحَافِظُ عَلَيْكِ وَيَصُونُكِ وَيُوَاصِلُ الْمُسَامَرَةَ مَعَ نُزَلَائِكِ الطَّيِّبِينَ كَمَا كَانَ عَهْدِي بِهِمْ؟
حامد السالم، "مكتبتي الخاصة حيث أنا"، المجلة العربية (بتصرف).
---
{/* النشاط 1: طلاقة القراءة */}
1
أَقْرَأُ بِطَلَاقَةٍ
| عَدَدُ الْكَلِمَاتِ الْمَقْرُوءَةِ |
الْمُدَّةُ الزَّمَنِيَّةُ |
عَدَدُ الْأَخْطَاءِ الْمُرْتَكَبَةِ |
هَلِ احْتَرَمْتُ عَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ؟ |
هَلْ تَمَثَّلْتُ الْمَعَانِيَ؟ |
| ... |
... دقيقة |
... |
نعم / لا |
نعم / لا |
{/* النشاط 2: أدعم مكتسباتي في الفهم */}
2
أَدْعَمُ مُكْتَسَبَاتِي فِي الْفَهْمِ
{/* الجدول الأول */}
1. أَجِدُ فِي النَّصِّ مَا أَمْلَأُ بِهِ الْجَدْوَلَ الْآتِي:
| مَا هُوَ أَوَّلُ كِتَابٍ تَلَقَّاهُ الصَّبِيُّ؟ |
الْمُصْحَفُ الشَّرِيفُ |
| مَنِ اقْتَنَى لَهُ هَذَا الْكِتَابَ؟ |
وَالِدُهُ |
| كَمْ كَانَ عُمْرُهُ حِينَ تَلَقَّى هَذَا الْكِتَابَ؟ |
فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ الِابْتِدَائِيِّ |
| مَا الْمُدَّةُ الزَّمَنِيَّةُ الَّتِي كَانَ يَسْتَغْرِقُهَا لِقِرَاءَةِ كِتَابٍ؟ |
يَوْمٌ وَاحِدٌ |
{/* أسئلة الاختيارات */}
2. الْحَدَثُ الرَّئِيسُ فِي هَذَا النَّصِّ هُوَ:
✓
ج. تَأْسِيسُ الْكَاتِبِ مَكْتَبَتَهُ الْخَاصَّةَ وَتَعَلُّقُهُ بِهَا.
3. وَضْعِيَّةُ الْبِدَايَةِ فِي عَلَاقَةِ الْكَاتِبِ بِالْقِرَاءَةِ هِيَ:
✓
أ. "كُنْتُ فِي الصَّفِّ الرَّابِعِ حِينَ أَهْدَانِي وَالِدِي الْمُصْحَفَ".
4. الْعِبَارَةُ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ تَحَوُّلِ شَخْصِيَّةِ الْكَاتِبِ هِيَ:
✓
ب. "صِرْتُ أُنْفِقُ مَصْرُوفِي فِي شِرَاءِ الْكُتُبِ".
{/* أوصاف الشخصيات */}
5. أُحَدِّدُ أَوْصَافَ الشَّخْصِيَّاتِ وَوَظَائِفَهَا السَّرْدِيَّةَ:
| الشَّخْصِيَّةُ |
دَوْرُهَا |
صِفَاتُهَا (الِاجْتِمَاعِيَّةُ/النَّفْسِيَّةُ) |
وَظِيفَتُهَا السَّرْدِيَّةُ |
| الْأَبُ |
ثَانَوِيَّةٌ |
مُحِبٌّ لِلْعِلْمِ / مُوَجِّهٌ / مُشَجِّعٌ |
مُسَاعِدٌ (الْمُحَفِّزُ الْأَوَّلُ) |
| السَّارِدُ |
رَئِيسَةٌ |
شَغُوفٌ بِالْقِرَاءَةِ / مُثَقَّفٌ / وَفِيٌّ لِمَكْتَبَتِهِ |
الْبَطَلُ |
| الشُّعَرَاءُ وَالْأَدَبَاءُ |
ثَانَوِيَّةٌ (رَمْزِيَّةٌ) |
أَمْوَاتٌ لَكِنَّ أَفْكَارَهُمْ حَيَّةٌ مُفِيدَةٌ |
مُحَايِدٌ / مُسَاعِدٌ مَعْنَوِيٌّ |
| الزَّوْجَةُ وَالْأَبْنَاءُ وَالْبَاحِثُونَ |
ثَانَوِيَّةٌ |
مُسْتَفِيدُونَ مِنْ عِلْمِهِ وَمَكْتَبَتِهِ |
مُحَايِدٌ (لِبَيَانِ فَضْلِ الْمَكْتَبَةِ) |
{/* النشاط 3: أدعم مكتسباتي اللغوية */}
3
أَدْعَمُ مُكْتَسَبَاتِي اللُّغَوِيَّةَ
{/* 1. استخراج أسلوب التعجب */}
1. أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ أُسْلُوبَ تَعَجُّبٍ وَأُبَيِّنُ عَنَاصِرَهُ:
| أُسْلُوبُ التَّعَجُّبِ |
فِعْلُ التَّعَجُّبِ |
طَرِيقَةُ صِيَاغَتِهِ |
| فَمَا أَرْوَعَ الْجُلُوسَ مَعَ الْكِتَابِ وَمُحَاوَرَتَهُ! |
أَرْوَعَ |
قِيَاسِيَّةٌ (مَا أَفْعَلَ) |
{/* 2. التعبير بأسلوب تعجب */}
2. أُعَبِّرُ عَنِ الْمَوَاقِفِ الْآتِيَةِ بِأَسْلُوبِ تَعَجُّبٍ:
-
إِقْبَالُ السَّارِدِ عَلَى شِرَاءِ الْكُتُبِ:
مَا أَشَدَّ إِقْبَالَ السَّارِدِ عَلَى شِرَاءِ الْكُتُبِ!
-
كَثْرَةُ الْكُتُبِ الَّتِي قَرَأَهَا السَّارِدُ:
أَكْثِرْ بِـالْكُتُبِ الَّتِي قَرَأَهَا السَّارِدُ!
-
بَرَاعَةُ الطِّفْلِ فِي تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ:
مَا أَبْرَعَ الطِّفْلَ فِي تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ!
-
جَمَالُ السَّمَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ:
مَا أَجْمَلَ السَّمَاءَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ!
-
حُسْنُ تَنْظِيمِ دَفْتَرِ التِّلْمِيذِ:
أَحْسِنْ بِـتَنْظِيمِ دَفْتَرِ التِّلْمِيذِ!
{/* 3. إكمال الفراغ بفعل التعجب المناسب */}
3. أَخْتَارُ فِعْلَ تَعَجُّبٍ مُنَاسِباً وَأُكْمِلُ الْجُمَلَ:
-
1. [مَا أَنْفَعَ] هَذَا الْكِتَابَ!
-
2. [مَا أَبْهَى / مَا أَجْمَلَ] الْمَنْظَرَ الطَّبِيعِيَّ!
-
3. [مَا أَذْكَى / مَا أَنْجَبَ] هَذَا التِّلْمِيذَ!
-
4. [مَا أَفْظَعَ / مَا أَبْشَعَ] مَنْظَرَ الْحَادِثِ!
{/* 4. إكمال الفراغ بالفعل الكلامي */}
4. أَخْتَارُ الْفِعْلَ الْكَلَامِيَّ الْمُنَاسِبَ:
حَذَّرَ
أَشَادَ
بَيَّنَ
سَرَدَ
أَكَّدَ
-
فِي كَلِمَتِهِ خِلَالَ حَفْلِ التَّخَرُّجِ، [أَشَادَ] الْمُدِيرُ بِدَوْرِ الْأَسَاتِذَةِ فِي تَكْوِينِ التَّلَامِيذِ.
-
فِي مَقَالٍ تَرْبَوِيٍّ، [بَيَّنَ] الْكَاتِبُ أَثَرَ التَّعَلُّمِ الذَّاتِيِّ فِي تَطْوِيرِ الْمَهَارَاتِ.
-
خِلَالَ حَدِيثِهِ فِي الْإِذَاعَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ، [سَرَدَ] التِّلْمِيذُ تَجْرِبَتَهُ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ.
-
[حَذَّرَ] الْأُسْتَاذُ تَلَامِيذَهُ مِنْ خُطُورَةِ إِهْمَالِ الْوَاجِبَاتِ الْمَدْرَسِيَّةِ.
-
فِي حِوَارٍ صَحَفِيٍّ، [أَكَّدَ] الْبَاحِثُ بِأَنَّ الْمُطَالَعَةَ الْيَوْمِيَّةَ سِرُّ النَّجَاحِ الْأَكَادِيمِيِّ.