ArabicProf
الرئيسية
الأولى إعداديالثانية إعداديالثالثة إعدادي
مقالاتوثائق تربوية
العودة للقائمة
الثانية إعدادي

الطلاقة والفهم: جدي صديقي

14 شتنبر 2026
التعليم الرائد

النص القرائي: جَدِّي صَدِيقِي

سَمِعَ جَدُّ أَحْمَدَ صَوْتَ تَسَاقُطِ الْمَاءِ مِنَ الصُّنْبُورِ، فَنَادَى عَلَى أَحْمَدَ، وَأَمَرَهُ بِغَلْقِ الصُّنْبُورِ مُحَافَظَةً عَلَى الْمَاءِ. فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: "إِنَّ الصُّنْبُورَ مُغْلَقٌ يَا جَدِّي، وَكُلُّ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْهُ قَطَرَاتٌ بَسِيطَةٌ لَيْسَتْ ذَاتَ أَهَمِّيَّةٍ."

اصْطَحَبَ الْجَدُّ أَحْمَدَ إِلَى الصُّنْبُورِ، وَأَمَرَهُ بِوَضْعِ إِنَاءٍ فَارِغٍ تَحْتَهُ لِتَسْقُطَ قَطَرَاتُ الْمَاءِ فِيهِ. ثُمَّ اصْطَحَبَ أَحْمَدَ إِلَى حَقْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَنْزِلِ، وَهُنَاكَ أَخْرَجَ الْجَدُّ مِنْ جَيْبِهِ حَبَّاتٍ مِنَ الذُّرَةِ وَبَعْثَرَهَا فَوْقَ الْأَرْضِ، وَقَالَ: "أَ أَحْمَدُ، قُمْ بِجَمْعِ هَذِهِ الْحَبَّاتِ."

جَمَعَ أَحْمَدُ الْحَبَّاتِ وَذَهَبَ بِهَا إِلَى جَدِّهِ، فَقَامَ الْجَدُّ بِعَدِّهَا، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "تِسْعُ حَبَّاتٍ فَقَطْ!... مَا زَالَتْ هُنَاكَ حَبَّةٌ مَفْقُودَةٌ يَا أَحْمَدُ، عَلَيْكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْمَكَانِ نَفْسِهِ وَتَبْحَثَ عَنِ الْحَبَّةِ الْعَاشِرَةِ." رَدَّ أَحْمَدُ غَاضِباً: "وَمَا قِيمَةُ هَذِهِ الْحَبَّةِ يَا جَدِّي؟"

صَاحَ أَحْمَدُ مُعْتَرِضاً: "مَا قِيمَةُ قَلَمِ رَصَاصٍ حَتَّى أُضَيِّعَ وَقْتِي فِي الْبَحْثِ عَنْهُ؟" سَمِعَ جَدُّ أَحْمَدَ كَلَامَهُ، وَهُنَا هَمَسَ الْجَدُّ فِي نَفْسِهِ مُتَحَسِّراً: "أَحْمَدُ لَا يَهْتَمُّ بِالْقَلِيلِ، وَهَذَا شَيْءٌ خَطِيرٌ لِلْغَايَةِ، فَمَنْ لَا يَهْتَمُّ بِالْقَلِيلِ لَا يَمْتَلِكِ الْكَثِيرَ إِذَنْ، لَا بُدَّ مِنْ طَرِيقَةٍ حَكِيمَةٍ يَفْهَمُ بِهَا أَحْمَدُ ذَلِكَ."

وَهُنَا أَمَرَ الْجَدُّ أَحْمَدَ أَنْ يُحْضِرَ إِنَاءَ الْمَاءِ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ الصُّنْبُورِ، وَمَا إِنْ رَأَى أَحْمَدُ الْإِنَاءَ حَتَّى دُهِشَ، فَقَدِ امْتَلَأَ الْإِنَاءُ عَنْ آخِرِهِ بِقَطَرَاتِ الْمَاءِ. حَمَلَ أَحْمَدُ الْإِنَاءَ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى جَدِّهِ، فَأَمَرَهُ جَدُّهُ: "رُشَّهُ فَوْقَ الْأَرْضِ حَيْثُ وَقَعَتِ الْحَبَّةُ." وَبَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ، أَخَذَ الْجَدُّ أَحْمَدَ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي فَقَدَ فِيهِ حَبَّةَ الذُّرَةِ، فَإِذَا بِالْحَبَّةِ صَارَتْ عُوداً يَحْمِلُ كُوزَيْنِ مِنَ الذُّرَةِ، فَفَرِحَ بِهِمَا فَرَحاً شَدِيداً.

قَالَ الْجَدُّ: "يُمْكِنُكَ الْآنَ أَنْ تَعُدَّ مَا بِالْكُوزَيْنِ مِنْ حَبَّاتٍ." انْهَمَكَ أَحْمَدُ بِحَمَاسٍ فِي الْعَدِّ، وَلَمَّا انْتَهَى صَاحَ مُهَلِّلاً: "جَدِّي... هَلْ تُصَدِّقُ أَنَّ عَدَدَ الْحَبَّاتِ زَادَ عَنِ الْمِائَتَيْنِ؟"

فَضَحِكَ الْجَدُّ ثُمَّ قَالَ: "نَعَمْ، مِنْ قَطْرَةِ مَاءٍ وَحَبَّةِ ذُرَةٍ يَا أَحْمَدُ... فَالْقَلِيلُ أَصْلُ الْكَثِيرِ، وَمَنْ لَا يُحَافِظُ عَلَى الْقَلِيلِ يَفْقِدِ الْكَثِيرَ." فَقَالَ أَحْمَدُ: "الْآنَ أَدْرَكْتُ الدَّرْسَ جَيِّداً يَا جَدِّيَ الْعَزِيزَ، وَلَنْ أُفَرِّطَ فِي الْقَلِيلِ أَبَداً."

محاسن جادو، "سلسلة حكايات جدتي: الحبة العاشرة"، نشر بداية، الطبعة 1، القاهرة، 2008 (بتصرف).

شروحات مساعدة:

  • مُعْتَرِضاً: مُخَالِفاً لِكَلَامِهِ أَوْ رَافِضاً لَهُ.
  • مُتَحَسِّراً: مُعَبِّراً عَنْ حُزْنِهِ وَأَسَفِهِ.
  • بَعْثَرَ: فَرَّقَ وَشَتَّتَ.
  • انْهَمَكَ: اهْتَمَّ، خَاضَ، جَدَّ فِي الْأَمْرِ.
---
{/* النشاط 1 و 2 */}
1

قِرَاءَةُ النَّصِّ قِرَاءَةً صَامِتَةً

أَقْرَأُ النَّصَّ قِرَاءَةً صَامِتَةً مُتَأَنِّيَةً، وَأَضَعُ سَطْراً تَحْتَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَمْ أَفْهَمْهَا.

2

التَّدَرُّبُ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِطَلَاقَةٍ

هَمَسَ يَتَسَاقَطُ اصْطَحَبَ مُعْتَرِضاً مُتَحَسِّراً الصُّنْبُورِ
"يُمْكِنُكَ الْآنَ أَنْ تَعُدَّ مَا بِالْكُوزَيْنِ مِنْ حَبَّاتٍ."
"إِنَّ الصُّنْبُورَ مُغْلَقٌ يَا جَدِّي، وَكُلُّ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْهُ قَطَرَاتٌ بَسِيطَةٌ لَيْسَتْ ذَاتَ أَهَمِّيَّةٍ."
{/* دليل الإجابات (تفاعلي) */}

💡 دَلِيلُ الْإِجَابَاتِ: أَنْشِطَةُ الْفَهْمِ

{/* النشاط 3: الفهم المباشر */}
3. إِجَابَاتُ الْفَهْمِ الْمُبَاشِرِ ▾

بِطَاقَةُ تَعْرِيفِ النَّصِّ:

  • الْعُنْوَانُ: جَدِّي صَدِيقِي.
  • الْكَاتِبُ: مَحَاسِنُ جَادُو.
  • الْمَصْدَرُ: سِلْسِلَةُ حِكَايَاتِ جَدَّتِي (الْحَبَّةُ الْعَاشِرَةُ).
  • دَارُ النَّشْرِ: نَشْرُ بِدَايَةٍ (الطَّبْعَةُ 1).
  • مَكَانُ النَّشْرِ وَتَارِيخُهُ: الْقَاهِرَةُ، 2008.

الْوَضْعِيَّةُ التَّوَاصُلِيَّةُ:

  • مَنِ الْمُتَحَدِّثُ؟ السَّارِدُ (الْكَاتِبَةُ).
  • عَمَّ يَتَحَدَّثُ؟ عَنْ قِصَّةِ جَدٍّ يُعَلِّمُ حَفِيدَهُ قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ الْقَلِيلَةِ وَالْبَسِيطَةِ.
  • مَنِ الْمُخَاطَبُ؟ الْقَارِئُ / الْأَطْفَالُ وَالشَّبَابُ.
  • مَا الْغَايَةُ مِنَ الْخِطَابِ؟ التَّرْبِيَةُ عَلَى قِيمَةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى النِّعَمِ وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِي الْقَلِيلِ.

أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ:

  • عِبَارَةً دَالَّةً عَلَى الِاحْتِجَاجِ: "وَمَا قِيمَةُ هَذِهِ الْحَبَّةِ يَا جَدِّي؟"
  • عِبَارَةً دَالَّةً عَلَى الِاسْتِخْفَافِ: "كُلُّ مَا يَتَسَاقَطُ مِنْهُ قَطَرَاتٌ بَسِيطَةٌ لَيْسَتْ ذَاتَ أَهَمِّيَّةٍ."
  • عِبَارَةً دَالَّةً عَلَى الْفَرَحِ: "صَاحَ مُهَلِّلاً" / "فَفَرِحَ بِهِمَا فَرَحاً شَدِيداً".

تَرْتِيبُ الْمَعَانِي حَسَبَ وُرُودِهَا:

  1. طَلَبُ الْجَدِّ مِنْ أَحْمَدَ وَضْعَ إِنَاءٍ تَحْتَ الصُّنْبُورِ.
  2. انْدِهَاشُ أَحْمَدَ مِنِ امْتِلَاءِ الْإِنَاءِ بِالْمَاءِ مِنَ الْقَطَرَاتِ الْبَسِيطَةِ.
  3. تَحَوُّلُ حَبَّةِ الذُّرَةِ الْمَفْقُودَةِ نَبْتَةً مُثْمِرَةً.
  4. فَرَحُ أَحْمَدَ بِإِنْتَاجِ الذُّرَةِ وَاسْتِيعَابُهُ الدَّرْسَ.
{/* النشاط 4: الفهم الاستنتاجي */}
4. إِجَابَاتُ الْفَهْمِ الِاسْتِنْتَاجِيِّ ▾

عِبَارَةٌ تُمَثِّلُ عُنْصُراً مِنْ عَنَاصِرِ الْحِوَارِ: ب. قَالَ الْجَدُّ: "رُشَّهُ فَوْقَ الْأَرْضِ..."

الرِّسَالَةُ الضِّمْنِيَّةُ مِنْ قِصَّةِ حَبَّةِ الذُّرَةِ: د. مَنْ يُحَافِظْ عَلَى الْقَلِيلِ، يُرْزَقْ بِالْكَثِيرِ.

تَوْصِيفُ أُسْلُوبِ الْجَدِّ فِي الْحِوَارِ: ب. تَعْلِيمِيٌّ حَكِيمٌ قَائِمٌ عَلَى التَّوْجِيهِ الْعَمَلِيِّ.

الْمَوْقِفُ الَّذِي كَانَ حَاسِماً فِي تَغْيِيرِ رَأْيِ أَحْمَدَ: د. عِنْدَمَا عَدَّ الذُّرَةَ فِي الْكُوزَيْنِ (بَعْدَ رُؤْيَةِ نَتِيجَةِ حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ مُسْقَاةٍ بِقَطَرَاتِ مَاءٍ).

مَا رَأْيُكَ فِي الْحِيلَةِ الظَّرِيفَةِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا الْجَدُّ؟

أَرَى أَنَّهَا طَرِيقَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ ذَكِيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ؛ فَالْجَدُّ لَمْ يَكْتَفِ بِتَقْدِيمِ النَّصِيحَةِ النَّظَرِيَّةِ بِالْكَلَامِ، بَلْ قَدَّمَ دَلِيلاً مَلْمُوساً (تَجْرِبَةً عَمَلِيَّةً) بِاسْتِخْدَامِ قَطَرَاتِ الْمَاءِ وَحَبَّةِ الذُّرَةِ. هَذَا الْأُسْلُوبُ يَجْعَلُ الطِّفْلَ يَسْتَوْعِبُ الدَّرْسَ بِنَفْسِهِ، مِمَّا يَجْعَلُ قَنَاعَتَهُ رَاسِخَةً وَسُلُوكَهُ يَتَغَيَّرُ عَنْ فَهْمٍ، كَمَا حَدَثَ مَعَ أَحْمَدَ فِي النِّهَايَةِ.

حَصِيلَتِي (الْمُلَخَّصُ):

يَسْرُدُ النَّصُّ تَجْرِبَةَ جَدٍّ حَكِيمٍ لَاحَظَ اسْتِخْفَافَ حَفِيدِهِ (أَحْمَدَ) بِقَطَرَاتِ الْمَاءِ وَبِالْأَشْيَاءِ الْقَلِيلَةِ؛ فَقَرَّرَ أَنْ يُعَلِّمَهُ دَرْساً عَمَلِيّاً مِنْ خِلَالِ جَمْعِ الْقَطَرَاتِ فِي إِنَاءٍ، وَسَقْيِ حَبَّةِ ذُرَةٍ مَفْقُودَةٍ بِهَا، لِتُثْمِرَ فِي النِّهَايَةِ عَدَداً كَبِيراً مِنَ الْحَبَّاتِ. وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْبَسِيطَةَ إِذَا تَرَاكَمَتْ صَنَعَتْ فَارِقاً كَبِيراً، وَأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْقَلِيلِ هِيَ الطَّرِيقُ لِامْتِلَاكِ الْكَثِيرِ.

ركن المناقشة

هل لديك سؤال حول الدرس؟ اتركه هنا!