الْمُهِمَّةُ الْمَطْلُوبَةُ
أُنْتِجُ نَصّاً حِوَارِيّاً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَطْراً، أَتَنَاوَلُ فِيهِ مَوْضُوعَ الصَّدَاقَةِ الْخَيِّرَةِ وَالْمُفِيدَةِ، مُبْرِزاً كَيْفَ يُمْكِنُ لِلصَّدَاقَةِ أَنْ تُرَسِّخَ قِيَمَ التَّعَاوُنِ وَالْعَمَلِ الْجَادِّ، بِاسْتِثْمَارِ الْمُعْجَمِ وَالتَّعَابِيرِ وَالظَّوَاهِرِ اللُّغَوِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ.
أولاً: التَّعَرُّفُ وَالْبِنَاءُ
النَّصُّ الْأُنْمُوذَجُ: صَدَاقَةٌ بِوَجْهٍ آخَرَ
- أَيْمَنُ: (جَالِسٌ فِي سَاحَةِ الْمَدْرَسَةِ) السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، سُفْيَانُ، تَأَخَّرْتَ كَثِيراً، كُنَّا نَنْتَظِرُكَ لِلْبَدْءِ فِي التَّحْضِيرِ لِلْعَرْضِ.
- سُفْيَانُ: (بِابْتِسَامَةٍ لَا مُبَالِيَةٍ) آسِفٌ، كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ رِفَاقِي. لَا تَقْلَقُوا، يُمْكِنُنِي مُسَاعَدَتُكُمْ لَاحِقاً.
- آدَمُ: لَكِنَّكَ وَعَدْتَنَا أَنْ تَأْتِيَ فِي الْوَقْتِ، وَالْمَوْعِدُ مُهِمٌّ! إِنَّنَا نَعْمَلُ كَفَرِيقٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مَسْؤُولٌ.
- سُفْيَانُ: (بِشَيْءٍ مِنَ التَّذَمُّرِ) أَنْتُمْ تَأْخُذُونَ الْأُمُورَ بِجِدِّيَّةٍ زَائِدَةٍ... مَا الْمُشْكِلَةُ فِي بَعْضِ التَّأْخِيرِ؟ لَسْنَا فِي امْتِحَانٍ!
- أَيْمَنُ: (بِهُدُوءٍ) الصَّدِيقُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ مَنْ يُقَدِّرُ وَقْتَهُ وَوَقْتَ أَصْدِقَائِهِ. الصَّدَاقَةُ لَيْسَتْ فَقَطْ ضَحِكاً وَتَمْضِيَةَ وَقْتٍ، بَلْ أَيْضاً الْتِزَاماً وَاحْتِرَاماً.
- سُفْيَانُ: (يَتَأَمَّلُ قَلِيلاً) رُبَّمَا أَنْتُمْ عَلَى حَقٍّ... لَمْ أُفَكِّرْ فِي الْأَمْرِ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ.
- آدَمُ: (مُشَجِّعاً) الصَّدَاقَةُ الْخَيِّرَةُ تُرْشِدُنَا لِمَا هُوَ أَفْضَلُ، وَتُعِينُنَا عَلَى النَّجَاحِ.
- سُفْيَانُ: شُكْراً لَكُمَا. سَأُعَوِّضُ مَا فَاتَنِي الْآنَ، وَلَنْ أَتَأَخَّرَ مَرَّةً أُخْرَى... أَنْتُمْ أَصْدِقَاءُ حَقِيقِيُّونَ.
- أَيْمَنُ: (بِابْتِسَامَةٍ صَادِقَةٍ) لَا بَأْسَ يَا سُفْيَانُ، الْمُهِمُّ أَنَّكَ فَهِمْتَ مَعَنَا مَا تَعْنِيهِ الصَّدَاقَةُ الْحَقِيقِيَّةُ.
- سُفْيَانُ: نَعَمْ، تَعَلَّمْتُ الْيَوْمَ أَنَّ الصَّدِيقَ لَا يَكُونُ فَقَطْ فِي لَحَظَاتِ الْمَرَحِ، بَلْ أَيْضاً فِي أَوْقَاتِ الْمَسْؤُولِيَّةِ وَالْعَمَلِ الْمُشْتَرَكِ.
- آدَمُ: بِالضَّبْطِ. وَالصَّدَاقَةُ الَّتِي لَا تَدْفَعُنَا لِنَكُونَ أَفْضَلَ، لَيْسَتْ صَدَاقَةً بَلْ عَلَاقَةٌ عَابِرَةٌ.
- سُفْيَانُ: (بِحَمَاسٍ) وَالْآنَ، دَعُونَا نُكْمِلِ الْعَمَلَ مَعاً... هَذِهِ الْمَرَّةَ لَنْ أَتَأَخَّرَ.
- أَيْمَنُ: (مُبْتَسِماً) لَكِنْ عَلَيْكَ أَنْ تَكْتُبَ الْمُقَدِّمَةَ عِقَاباً لَكَ عَلَى التَّأْخِيرِ!
- سُفْيَانُ: (ضَاحِكاً) قَبِلْتُ الْحُكْمَ، الْمُهِمُّ أَنْ نَظَلَّ دَائِماً أَصْدِقَاءَ نُسَانِدُ بَعْضَنَا.
- الْجَمِيعُ: (بِصَوْتٍ وَاحِدٍ) نَعَمْ، لِلْأَبَدِ.
1 أَسْتَخْرِجُ عَنَاصِرَ النَّصِّ الْحِوَارِيِّ
| مَوْضُوعُ الْحِوَارِ | أَطْرَافُ الْحِوَارِ | الْمَوَاقِفُ | الْإِرْشَادَاتُ الْمَسْرَحِيَّةُ |
|---|---|---|---|
| مَفْهُومُ الصَّدَاقَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَارْتِبَاطُهَا بِالْمَسْؤُولِيَّةِ وَالْعَمَلِ كَفَرِيقٍ. |
|
|
(جَالِسٌ فِي السَّاحَةِ)، (بِشَيْءٍ مِنَ التَّذَمُّرِ)، (بِهُدُوءٍ)، (مُشَجِّعاً)، (ضَاحِكاً)... |
2 مَوَارِدُ الْكِتَابَةِ الْحِوَارِيَّةِ
- تَبَادُلُ الْأَدْوَارِ (أَسْمَاءُ الْمُتَحَاوِرِينَ).
- عَلَامَاتُ التَّرْقِيمِ: النُّقْطَتَانِ (:) وَالْعَارِضَةُ (-) وَالِاسْتِفْهَامُ (؟).
- الْإِرْشَادَاتُ الْحِوَارِيَّةُ بَيْنَ قَوْسَيْنِ.
- قَالَ، أَجَابَ، أَوْضَحَ.
- تَأَمَّلَ، رَدَّ، اعْتَرَفَ.
- شَكَرَ، اقْتَرَحَ، وَعَدَ.
- لِلرَّبْطِ بَيْنَ الْأَفْكَارِ: لَكِنْ، رُغْمَ، لَيْسَ فَقَطْ... بَلْ أَيْضاً.
- لِلِانْتِقَالِ: رُبَّمَا، الْمُهِمُّ، هَذِهِ الْمَرَّةَ، الْآنَ.
- طَلَبٌ/تَوْجِيهٌ: "كُنَّا نَنْتَظِرُكَ".
- اسْتِفْهَامٌ: "مَا الْمُشْكِلَةُ...؟".
- إِقْنَاعٌ: "الصَّدِيقُ يُقَدِّرُ وَقْتَهُ".
- تَرَاجُعٌ: "رُبَّمَا أَنْتُمْ عَلَى حَقٍّ".
3 خُطَاطَةُ النَّصِّ الْحِوَارِيِّ
طَرْحُ الْمُشْكِلَةِ (تَأَخُّرُ سُفْيَانَ) وَبُرُوزُ التَّعَارُضِ فِي الْمَوَاقِفِ بَيْنَ اللَّامُبَالَاةِ وَالِالْتِزَامِ.
نِقَاشٌ بَيْنَ الْأَطْرَافِ حَوْلَ مَفْهُومِ الصَّدَاقَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَمُحَاوَلَةُ الْإِقْنَاعِ، ثُمَّ تَرَاجُعُ سُفْيَانَ وَاعْتِرَافُهُ بِالْخَطَإِ.
التَّوَافُقُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى اسْتِئْنَافِ الْعَمَلِ الْجَامَاعِيِّ بِرُوحٍ صَادِقَةٍ وَعَزِيمَةٍ، وَالْتِزَامُ الْجَمِيعِ بِصَدَاقَتِهِمْ.
ثانياً: وَرْشَةُ الْكِتَابَةِ
الوضعية: خِلَالَ وَرْشَةٍ لِنَادِي الْمُوَاطَنَةِ، دَارَ نِقَاشٌ بَيْنَ التَّلَامِيذِ حَوْلَ سُؤَالٍ: "هَلْ تُقَاسُ الصَّدَاقَةُ بِعَدَدِ الْأَصْدِقَاءِ؟".
المهمة: اكْتُبْ مَقْطَعاً حِوَارِيّاً (مِنْ 12 سَطْراً) تَنْقُلُ فِيهِ النِّقَاشَ الَّذِي دَارَ بَيْنَ تِلْمِيذَيْنِ، وَاخْتِلَافَ وِجْهَتَيْ نَظَرِهِمَا، مُوَظِّفاً أَدَوَاتِ الْحِوَارِ وَالْإِرْشَادَاتِ الْمَسْرَحِيَّةِ.
| بِدَايَةُ الْحِوَارِ | وَسَطُ الْحِوَارِ (التَّفَاعُلُ) | نِهَايَةُ الْحِوَارِ |
|---|---|---|
| السَّلَامُ عَلَيْكُمْ / هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ لَدَيَّ... | لَا بَأْسَ، وَلَكِنَّنِي أَرَى أَنَّ... / الْعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِالْكَثْرَةِ... | مَعَكَ حَقٌّ، اتَّفَقْنَا... / فَهِمْتُ قَصْدَكَ الْآنَ. |
إنجاز نَمُوذَجٌ مَقْتَرَحٌ لِلنَّصِّ الْحِوَارِيِّ
- سَامِي: (يُمْسِكُ هَاتِفَهُ مُفْتَخِراً) أَهْلاً بِكَ يَا كَرِيمُ! هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عَدَدَ أَصْدِقَائِي عَلَى هَذَا التَّطْبِيقِ تَجَاوَزَ الْخَمْسَمِائَةِ؟ أَنَا مَحْبُوبٌ جِدّاً.
- كَرِيمٌ: (مُبْتَسِماً بِهُدُوءٍ) هَذَا رَائِعٌ يَا سَامِي، لَكِنَّنِي أَرَى أَنَّ الصَّدَاقَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لَا تُقَاسُ بِعَدَدِ الْأَصْدِقَاءِ أَوِ الْمُتَابِعِينَ عَلَى الشَّاشَةِ.
- سَامِي: (بِاسْتِغْرَابٍ) وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ أَلَيْسَ كَثْرَةُ الْأَصْدِقَاءِ دَلِيلاً عَلَى نَجَاحِي الِاجْتِمَاعِيِّ؟
- كَرِيمٌ: بَلِ الْعِبْرَةُ بِالْجَوْدَةِ وَلَيْسَ بِالْكَثْرَةِ. الصَّدِيقُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ مَنْ تَجِدُهُ بِجَانِبِكَ عِنْدَمَا تَقَعُ فِي ضَائِقَةٍ، وَلَيْسَ مُجَرَّدَ رَقْمٍ فِي لَائِحَةِ هَاتِفِكَ.
- سَامِي: (يَتَأَمَّلُ قَلِيلاً ثُمَّ يُجِيبُ) هَمْمم... رُبَّمَا أَنْتَ عَلَى حَقٍّ. فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي مَرِضْتُ لِأَيَّامٍ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنِّي سِوَى أَنْتَ وَزَمِيلٍ آخَرَ.
- كَرِيمٌ: (يُشَجِّعُهُ) بِالضَّبْطِ! لِذَلِكَ، صَدِيقٌ وَاحِدٌ صَادِقٌ وَوَفِيٌّ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَدِيقٍ عَابِرٍ لَا تَعْرِفُ عَنْهُمْ سِوَى صُوَرِهِمْ.
- سَامِي: (بِقَنَاعَةٍ) فَهِمْتُ قَصْدَكَ الْآنَ يَا كَرِيمُ. شُكْراً لَكَ عَلَى هَذَا الدَّرْسِ؛ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَنَّ الصَّدَاقَةَ قِيمَةٌ وَلَيْسَتْ عَدَداً.