الْمُهِمَّةُ الْمَطْلُوبَةُ
أُنْتِجُ نَصّاً سَرْدِيّاً مِنْ 12 إِلَى 15 سَطْراً، أَسْرُدُ فِيهِ تَفَاصِيلَ تَجْرِبَتِي مَعَ السِّينِمَا، وَاصِفاً الْمَشَاعِرَ الَّتِي غَمَرَتْنِي خِلَالَ هَذِهِ التَّجْرِبَةِ بِاسْتِثْمَارِ الْمَوَارِدِ الْمُكْتَسَبَةِ.
أولاً: التَّعَرُّفُ وَالْبِنَاءُ
النَّصُّ الْأُنْمُوذَجُ: كَيْفَ أَصْبَحَتِ السِّينِمَا عَالَمِي
فِي صِغَرِي، لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ عَنِ السِّينِمَا سِوَى أَنَّهَا قَاعَةٌ مُظْلِمَةٌ يُشَاهِدُ فِيهَا النَّاسُ أَفْلَاماً طَوِيلَةً. وَفِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ، صَحِبَنِي خَالِي إِلَى السِّينِمَا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَكَانَ الْفِيلْمُ عَنْ فَتًى يُحَاوِلُ إِنْقَاذَ قَرْيَتِهِ مِنَ الْخَطَرِ.
فِي الظُّلْمَةِ، وَسْطَ أَصْوَاتِ الْمُؤَثِّرَاتِ وَنَبْضِ الْمُوسِيقَى، شَعَرْتُ أَنِّي أَغُوصُ فِي الْعَالَمِ الَّذِي أَرَاهُ عَلَى الشَّاشَةِ. كَانَ الْفِيلْمُ حَافِلًا بِالتَّشْوِيقِ، وَفِي كُلِّ مَشْهَدٍ كَانَ قَلْبِي يَخْفِقُ بِقُوَّةٍ... تَسَارَعَتْ دَقَّاتُ قَلْبِي، وَانْدَمَجْتُ كُلِّيّاً مَعَ الْأَحْدَاثِ، وَنَسِيتُ أَنِّي جَالِسٌ فِي مَقْعَدٍ. بَعْدَ الْعَرْضِ، بَقِيتُ صَامِتاً بَعْضَ الْوَقْتِ، كَأَنَّنِي أَفَقْتُ مِنْ حُلْمٍ جَمِيلٍ، وَعِنْدَمَا خَرَجْتُ، كَانَ لِي وَجْهٌ آخَرُ. سَأَلَنِي خَالِي: مَا رَأْيُكَ؟ فَقُلْتُ: "أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ أَفْلَاماً مِثْلَ هَذَا".
مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَصْبَحَتِ السِّينِمَا شُغْلِي الشَّاغِلَ... صِرْتُ أُشَاهِدُ أَنْوَاعاً مُخْتَلِفَةً: أَفْلَاماً وَثَائِقِيَّةً، وَتَارِيخِيَّةً، وَكُومِيدِيَّةً... حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مَيْلًا إِلَى أَفْلَامِ الدِّرَامَا الْإِنْسَانِيَّةِ. فِي كُلِّ فِيلْمٍ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ شَيْئاً جَدِيداً، وَأَتَسَاءَلُ: "كَيْفَ كُتِبَ هَذَا الْمَشْهَدُ؟ وَكَيْفَ صُوِّرَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؟". كَبُرَ شَغَفِي، وَقَرَّرْتُ أَنْ أُوَسِّعَ مَعْرِفَتِي بِصِنَاعَةِ السِّينِمَا، وَصِرْتُ أَتَابِعُ دِرَاسَتِي فِي مَجَالِ الْكِتَابَةِ وَالْإِخْرَاجِ، لِمَعْرِفَةِ كَيْفَ تُصْنَعُ الْقِصَصُ عَلَى الشَّاشَةِ.
اَلْآنَ وَقَدْ كَبِرْتُ، أَصْبَحَتِ السِّينِمَا عَالَمِي، وَكُلَّمَا جَلَسْتُ أَمَامَ فِيلْمٍ جَيِّدٍ، شَعَرْتُ أَنِّي أَتَكَلَّمُ مَعَ أَحْلَامِي. إِنَّ السِّينِمَا لَمْ تَكُنْ فَقَطْ فُرْصَةً لِلْمُتْعَةِ، بَلْ مِرْآةً عَكَسَتْ أَعْمَاقِي، وَنَافِذَةً طَلَلْتُ مِنْهَا عَلَى الْعَالَمِ وَذَاتِي.
1 أَسْتَخْرِجُ عَنَاصِرَ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
| الْحَدَثُ الرَّئِيسُ | الْأَحْدَاثُ الْفَرْعِيَّةُ | الشَّخْصِيَّاتُ | الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ |
|---|---|---|---|
| أَوَّلُ زِيَارَةٍ لِقَاعَةِ السِّينِمَا وَاكْتِشَافُ الشَّغَفِ بِهَا. |
|
|
|
3 خُطَاطَةُ النَّصِّ السَّرْدِيِّ
جَهْلُ السَّارِدِ بِمَاهِيَّةِ السِّينِمَا قَبْلَ زِيَارَتِهِ الْأُولَى لَهَا مَعَ خَالِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ.
مُشَاهَدَةُ الْفِيلْمِ، الِانْدِمَاجُ الْكُلِّيُّ مَعَ الْأَحْدَاثِ، وَتَوَلُّدُ شَغَفِ صِنَاعَةِ الْأَفْلَامِ وَدِرَاسَتِهَا.
السِّينِمَا تُصْبِحُ عَالَمَ السَّارِدِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ، وَتَغَيُّرُ نَظْرَتِهِ لَهَا لِتُصْبِحَ مِرْآةً لِلذَّاتِ.
ثانياً: وَرْشَةُ الْكِتَابَةِ
الوضعية: بَيْنَمَا كُنْتَ تُشَاهِدُ أَلْبُومَ الصُّوَرِ، عَثَرْتَ عَلَى صُورَةٍ تُوَثِّقُ لِزِيَارَتِكَ الْأُولَى إِلَى السِّينِمَا مَعَ وَالِدِكَ. فَتَدَفَّقَتْ ذِكْرَيَاتُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي غَيَّرَتْ نَظْرَتَكَ لِلسِّينِمَا.
المطلوب: أَكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً (مِنْ 12 إِلَى 15 سَطْراً)، تَسْرُدُ فِيهِ تَفَاصِيلَ قِصَّتِكَ مَعَ السِّينِمَا، وَكَيْفَ أَثَّرَتْ فِيكَ، وَاصِفاً الْمَشَاعِرَ الَّتِي غَمَرَتْكَ.
| وَضْعِيَّةُ الْبِدَايَةِ | وَضْعِيَّةُ التَّحَوُّلِ | وَضْعِيَّةُ النِّهَايَةِ |
|---|---|---|
| ذَاتَ مَسَاءٍ شَتَوِيٍّ... / بَيْنَمَا أُقَلِّبُ أَلْبُومَ الصُّوَرِ... | بَدَأَتِ الْقِصَّةُ عِنْدَمَا دَخَلْتُ قَاعَةَ السِّينِمَا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ... | هَكَذَا / اَلْآنَ أَصْبَحَتِ السِّينِمَا... |
إنجاز نَمُوذَجٌ مَقْتَرَحٌ لِلنَّصِّ السَّرْدِيِّ
ذَاتَ مَسَاءٍ هَادِئٍ فِي غُرْفَتِي، وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُقَلِّبُ أَلْبُومَ صُوَرِ الْعَائِلَةِ، تَوَقَّفَتْ عَيْنَايَ أَمَامَ صُورَةٍ قَدِيمَةٍ جَمَعَتْنِي بِوَالِدِي أَمَامَ قَاعَةِ السِّينِمَا. كُنْتُ حِينَهَا طِفْلاً صَغِيرًا أَمْسِكُ بِيَدِهِ بِقُوَّةٍ، وَمَلَامِحُ الدَّهْشَةِ تَرْتَسِمُ عَلَى وَجْهِي.
تَدَفَّقَتِ الذِّكْرَيَاتُ إِلَى مُخَيِّلَتِي كَشَرِيطٍ سِينِمَائِيٍّ. تَذَكَّرْتُ تِلْكَ اللَّحْظَةَ الَّتِي انْطَفَأَتْ فِيهَا الْأَنْوَارُ، وَشَعَعَتِ الشَّاشَةُ الْعِمْلَاقَةُ لِتَأْخُذَنِي فِي رِحْلَةٍ سِحْرِيَّةٍ إِلَى عَالَمٍ مَجْهُولٍ. كَانَ الْفِيلْمُ عَنْ مَغَامَرَاتِ بَحَّارٍ شُجَاعٍ. وَمَعَ كُلِّ مَوْجَةٍ عَاتِيَةٍ كَانَتْ تَضْرِبُ شَاشَةَ الْعَرْضِ، كَانَ قَلْبِي يَخْفِقُ بِقُوَّةٍ، وَشَعَرْتُ أَنَّنِي أَغُوصُ مَعَهُ فِي أَعْمَاقِ الْمُحِيطِ. لَقَدْ تَمَلَّكَنِي التَّأَثُّرُ الْعَاطِفِيُّ وَانْدَمَجْتُ كُلِّيّاً مَعَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى نَسِيتُ أَنَّنِي جَالِسٌ إِلَى جَانِبِ أَبِي.
بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَرْضِ، خَرَجْتُ صَامِتاً، لَكِنَّ شَيْئاً فِي دَاخِلِي قَدْ تَغَيَّرَ. لَمْ تَعُدِ السِّينِمَا بِالنِّسْبَةِ لِي مُجَرَّدَ قَاعَةٍ مُظْلِمَةٍ، بَلْ بَوَّابَةً سِحْرِيَّةً نَطُلُّ مِنْهَا عَلَى حَيَاةِ الْآخَرِينَ وَنُشَارِكُهُمْ أَفْرَاحَهُمْ وَأَحْزَانَهُمْ.
هَكَذَا بَدَأَتْ قِصَّتِي مَعَ السِّينِمَا، وَكَبُرَ شَغَفِي بِهَا يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ. صِرْتُ أُتَابِعُ الْأَفْلَامَ بِنَهَمٍ، وَأَبْحَثُ فِي تَفَاصِيلِ الْإِخْرَاجِ وَالْكِتَابَةِ، مُدْرِكاً أَنَّ الصُّورَةَ الْمُتَحَرِّكَةَ قَادِرَةٌ عَلَى صُنْعِ التَّغْيِيرِ وَغَرْسِ الْأَمَلِ فِي النُّفُوسِ.