النص القرائي: أَنَا وَالسِّينِمَا
الشَّاشَةُ الْكَبِيرَةُ، الشَّاشَةُ السَّاحِرَةُ، الشَّاشَةُ الَّتِي خَطَفَتْ بَصَرِي مُنْذُ أَوَّلِ مَرَّةٍ جَلَسْتُ أَمَامَهَا، لَا أَتَذَكَّرُ بِالضَّبْطِ كَمْ كَانَ عُمْرِي، أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ رُبَّمَا، وَأَيْنَ كَانَ ذَلِكَ؟، فِي حَفْلِ عُرْسِ أَحَدِ الْأَقَارِبِ، فِي سَطْحِ بَيْتِهِمْ. هَكَذَا عَرَفْتُ مَدَى تَعَلُّقِي بِهَذَا الْفَنِّ، كَيْفَ كُنْتُ أَفْرَحُ فِي أَيِّ مُنَاسَبَةٍ يُمْكِنُنِي فِيهَا أَنْ أُشَاهِدَ عَرْضاً سِينِمَائِيّاً.
كَانَتْ هُنَاكَ دَارُ سِينِمَا بِالْقُرْبِ مِنْ بَيْتِ جَدَّتِي فِي الْجَنُوبِ، كُنَّا نَشْتَرِي التَّذَاكِرَ قُرْبَ بَابِ الْمَكَانِ، وَنَدْخُلُ، أَطْفَالاً وَكِبَاراً، لِمُشَاهَدَةِ أَفْلَامٍ عَرَبِيَّةٍ فِي الْغَالِبِ. أَعُودُ وَأَنَا مَبْهُورَةُ الْأَنْفَاسِ... السِّينِمَا شَيْءٌ مُخْتَلِفٌ عَنِ التِّلْفَازِ، هَذَا مَا أَدْرَكْتُهُ فِي سَنَوَاتِ الطُّفُولَةِ.
كَانَ أَبِي يَأْخُذُنَا أَحْيَاناً لِمُشَاهَدَةِ الْأَفْلَامِ الَّتِي تُعْرَضُ فِي نَادِي السِّينِمَا، شَاهَدْتُ فِيلْماً لـ"بْرُوس لِي"، أَعْتَقِدُ أَنَّهُ كَانَ السَّبَبَ فِي كَرَاهِيَتِي لِأَفْلَامِ الْعُنْفِ.
أَوَّلُ فِيلْمٍ شَاهَدْتُهُ فِي سِينِمَا حَقِيقِيَّةٍ كَانَ فِي مُرَّاكُشَ، بِرُفْقَةِ أُخْتِي الَّتِي تَصْغُرُنِي، كَانَ فِيلْماً لِلْأَطْفَالِ، أَوْ أَنَّ بَطَلَتَهُ طِفْلَةٌ. كُلُّ رِحْلَةٍ إِلَى السِّينِمَا كَانَتْ تَزِيدُ مِنْ عِشْقِي لِهَذَا الْفَنِّ. ظَلَلْتُ أُتَابِعُ الْأَفْلَامَ، وَأَسْتَمِعُ إِلَى صَانِعِيهَا يَتَحَدَّثُونَ، أُتَابِعُ الْفَنَّانِينَ، أُشَاهِدُ كُلَّ الْوَثَائِقِيَّاتِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ عَبَاقِرَةِ هَذَا الْفَنِّ، الْمُصَوِّرِينَ، مُصَمِّمِي الْأَزْيَاءِ، كَاتِبِي السِّينَارْيُو... كُلُّ مَا لَهُ عَلَاقَةٌ بِالسِّينِمَا كَانَ يَشُدُّنِي، وَلَا يَزَالُ، مِنْ بَعِيدٍ، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَتِمُّ مِنْ بَعِيدٍ.
أَدْعَمُ مُكْتَسَبَاتِي فِي الْفَهْمِ
أُحَدِّدُ الْوَضْعِيَّةَ التَّوَاصُلِيَّةَ فِي النَّصِّ:
- مَنِ الْمُتَحَدِّثُ؟ الْكَاتِبَةُ هَنَاءُ حِجَازِي.
- عَمَّ يَتَحَدَّثُ؟ عَنْ ذِكْرَيَاتِهَا الْأُولَى وَتَعَلُّقِهَا بِفَنِّ السِّينِمَا.
- لِمَنْ يَتَوَجَّهُ بِالْحَدِيثِ؟ لِلْقَارِئِ.
- مَا الْغَايَةُ؟ إِبْرَازُ تَأْثِيرِ السِّينِمَا وَسِحْرِهَا عَلَى النَّفْسِ مُنْذُ الطُّفُولَةِ.
مَا الْحَدَثُ الرَّئِيسُ الَّذِي يَدُورُ حَوْلَهُ النَّصُّ؟
مَنْ رَافَقَ الْكَاتِبَةَ حِينَ شَاهَدَتْ أَوَّلَ فِيلْمٍ فِي سِينِمَا حَقِيقِيَّةٍ؟
مَتَى شَاهَدَتِ الْكَاتِبَةُ أَوَّلَ فِيلْمٍ سِينِمَائِيٍّ؟
أَيْنَ وَقَعَتْ أُولَى تَجَارِبِ الْكَاتِبَةِ مَعَ السِّينِمَا؟
مَا التَّقْنِيَّةُ الْمُهَيْمِنَةُ عَلَى طَرِيقَةِ عَرْضِ الْأَحْدَاثِ؟
مَا أُسْلُوبُ السَّرْدِ الْمُهَيْمِنُ عَلَى النَّصِّ؟
تَمِيلُ الْكَاتِبَةُ إِلَى تَفْضِيلِ السِّينِمَا عَلَى التِّلْفَازِ. هَلْ تَتَّفِقُ مَعَهَا فِي ذَلِكَ؟ عَلِّلْ جَوَابَكَ.
نَعَمْ، أَتَّفِقُ مَعَهَا. لِأَنَّ السِّينِمَا تُقَدِّمُ تَجْرِبَةً انْغِمَاسِيَّةً شَامِلَةً بِفَضْلِ الشَّاشَةِ الْعِمْلَاقَةِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالْمُؤَثِّرَاتِ الصَّوْتِيَّةِ الَّتِي تَفْصِلُ الْمُشَاهِدَ عَنِ الْوَاقِعِ وَتُدْخِلُهُ فِي عَالَمِ الْفِيلْمِ، بِعَكْسِ التِّلْفَازِ الَّذِي يَتَخَلَّلُهُ التَّشْتِيتُ وَالضَّوْضَاءُ الْمَنْزِلِيَّةُ.
أَدْعَمُ مُكْتَسَبَاتِي اللُّغَوِيَّةَ
1. أُعَبِّرُ عَنِ الْمَوَاقِفِ الْآتِيَةِ بِاسْمِ فَاعِلٍ مُنَاسِبٍ:
- مُثَابَرَةُ التِّلْمِيذِ: مُثَابِرٌ
- حِفْظُ الْأَمَانَةِ: حَافِظٌ
- ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ: ذَاكِرٌ
2. أُكْمِلُ الْجُمَلَ بِاسْمِ فَاعِلٍ مُنَاسِبٍ:
- الْأُسْتَاذُ قَائِمٌ / مُلْتَزِمٌ بِالْوَاجِبِ تِجَاهَ تَلَامِيذِهِ.
- التِّلْمِيذُ مُرَاجِعٌ / مُرَكِّزٌ عَلَى الدَّرْسِ فِي الْبَيْتِ.
- الْفَنُّ مُرِيحٌ / بَاعِثٌ لِلنُّفُوسِ.
3. أَمْلَأُ الْفَرَاغَ فِي الْعِبَارَاتِ بِفِعْلٍ كَلَامِيٍّ مُنَاسِبٍ:
- فِي حِوَارِهِ مَعَ الْمُذِيعِ، [فَضَّلَ] الْمُخْرِجُ فِيلْمَ "الظِّلِّ" عَلَى بَقِيَّةِ أَعْمَالِهِ.
- فِي مَقَالٍ نَشَرَهُ فِي جَرِيدَةٍ مَحَلِّيَّةٍ، [أَشَادَ] النَّاقِدُ بِالْأَدَاءِ التَّمْثِيلِيِّ لِلْمُمَثِّلَةِ الرَّئِيسَةِ.
- خِلَالَ نَدْوَةٍ سِينِمَائِيَّةٍ، [رَشَّحَ] النَّاقِدُونَ فِيلْمَ "الْقِصَّةِ" لِنَيْلِ جَائِزَةِ أَفْضَلِ سِينَارْيُو.
- فِي تَقْرِيرِهِ السَّنَوِيِّ، [قَيَّمَ] الْخَبِيرُ الْفَنِّيُّ مُسْتَوَى الْإِخْرَاجِ وَجَوْدَةَ التَّصْوِيرِ فِي الْأَعْمَالِ الْمُتَنَافِسَةِ.