أَدْعَمُ مَهَارَاتِي وَأُعَالِجُ صُعُوبَاتِي
أَوَّلاً: تَمَارِينُ تَوْلِيفِيَّةٌ (التَّدَرُّبُ عَلَى الْأُسْلُوبِ السَّرْدِيِّ)
{/* التمرين 1: ترتيب أحداث قصة */}1 تَرْتِيبُ أَحْدَاثِ قِصَّةٍ
أَقْرَأُ الْجُمَلَ السَّرْدِيَّةَ، ثُمَّ أُعِيدُ تَرْتِيبَهَا وَفْقَ تَسَلْسُلِهَا الْمَنْطِقِيِّ، لِأَحْصُلَ عَلَى نَصٍّ سَرْدِيٍّ يَرْوِي قِصَّتِي مَعَ السِّينِمَا:
- • دَخَلْنَا الْقَاعَةَ، وَجَلَسْتُ مَبْهُوراً أَمَامَ الشَّاشَةِ الْعِمْلَاقَةِ بَيْنَمَا تَنْطَفِئُ الْأَضْوَاءُ.
- • كُنْتُ مُتَحَمِّساً جِدّاً، فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ هَذَا الْفِيلْمِ كَثِيراً.
- • عِنْدَ الْخُرُوجِ، ظَلَّتْ بَعْضُ الْمَشَاهِدِ عَالِقَةً فِي ذَاكِرَتِي طَوَالَ الْيَوْمِ.
- • اقْتَرَحَ عَلَيَّ أَبِي أَنْ نَذْهَبَ مَعاً إِلَى السِّينِمَا مَسَاءَ السَّبْتِ.
1 اقْتَرَحَ عَلَيَّ أَبِي أَنْ نَذْهَبَ مَعاً إِلَى السِّينِمَا مَسَاءَ السَّبْتِ. 2 كُنْتُ مُتَحَمِّساً جِدّاً، فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ هَذَا الْفِيلْمِ كَثِيراً. 3 دَخَلْنَا الْقَاعَةَ، وَجَلَسْتُ مَبْهُوراً أَمَامَ الشَّاشَةِ الْعِمْلَاقَةِ بَيْنَمَا تَنْطَفِئُ الْأَضْوَاءُ. 4 عِنْدَ الْخُرُوجِ، ظَلَّتْ بَعْضُ الْمَشَاهِدِ عَالِقَةً فِي ذَاكِرَتِي طَوَالَ الْيَوْمِ.
2 مَلْءُ فَرَاغَاتٍ فِي نَصٍّ
أَخْتَارُ مِمَّا يَلِي مَا أَمْلَأُ بِهِ فَرَاغَاتِ النَّصِّ السَّرْدِيِّ الْآتِي:
فِي يَوْمٍ مُمْطِرٍ، [دَخَلْتُ] إِلَى غُرْفَتِي وَجَلَسْتُ أَمَامَ طَاوِلَتِي. كُنْتُ أُفَكِّرُ فِي قِصَّةٍ سَأَكْتُبُهَا عَنْ مُغَامَرَةٍ مُثِيرَةٍ، وَلَكِنَّنِي [لَمْ أَدْرِ] مَاذَا أَكْتُبُ بِالدِّقَّةِ. بَعْدَ مُدَّةٍ زَمَنِيَّةٍ قَصِيرَةٍ، [ظَهَرَتْ] فِكْرَةٌ غَرِيبَةٌ فِي رَأْسِي، فَبَدَأْتُ أَكْتُبُ بِسُرْعَةٍ. [تَنَاثَرَتِ] الْحُرُوفُ عَلَى الْوَرَقِ وَأَنَا أَشْعُرُ بِالْحَمَاسِ.
ثَانِياً: وَضْعِيَّاتٌ إِنْتَاجِيَّةٌ (أَسْعَى إِلَى التَّمَيُّزِ)
{/* الوضعية 1 */}1 الْوَضْعِيَّةُ الْأُولَى: قِصَّتِي الْقَصِيرَةُ الْأُولَى
الْمُعْطَى: شَارَكْتَ فِي مُسَابَقَةٍ أَدَبِيَّةٍ نَظَّمَهَا نَادِي الْإِبْدَاعِ بِالْمُؤَسَّسَةِ تَحْتَ عُنْوَانِ: "أَوَّلُ مَرَّةٍ كَتَبْتُ فِيهَا قِصَّةً قَصِيرَةً".
الْمَطْلُوبُ: اكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً (فِي حُدُودِ 15 سَطْراً)، تَرْوِي فِيهِ هَذِهِ التَّجْرِبَةَ: كَيْفَ خَطَرَتْ لَكَ الْفِكْرَةُ؟ مَا الْمَشَاعِرُ؟ الصُّعُوبَاتُ؟ وَالنِّهَايَةُ؟
لَا أَزَالُ أَذْكُرُ ذَلِكَ الْمَسَاءَ الْخَرِيفِيَّ حِينَ أَعْلَنَ نَادِي الْإِبْدَاعِ فِي مَدْرَسَتِنَا عَنْ مُسَابَقَةِ الْقِصَّةِ الْقَصِيرَةِ. كَانَتْ تِلْكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أُقَرِّرُ فِيهَا الْمُشَارَكَةَ؛ جَلَسْتُ فِي غُرْفَتِي أَمَامَ وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ، وَالْقَلَمُ يَرْتَجِفُ بَيْنَ أَصَابِعِي مِمَّا جَعَلَنِي أَشْعُرُ بِرَهْبَةٍ مَمْزُوجَةٍ بِالْحَمَاسِ.
فَجْأَةً، وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُرَاقِبُ قَطَرَاتِ الْمَطَرِ تَنْزَلِقُ عَلَى زُجَاجِ النَّافِذَةِ، خَطَرَتْ لِي فِكْرَةُ قِصَّةٍ عَنْ قَطْرَةِ مَاءٍ تَبْحَثُ عَنْ طَرِيقِهَا إِلَى الْبَحْرِ. بَدَأْتُ أُسَطِّرُ الْكَلِمَاتِ، لَكِنَّنِي وَاجَهْتُ صُعُوبَةً فِي وَصْفِ رِحْلَتِهَا وَاخْتِيَارِ النِّهَايَةِ الْمُنَاسِبَةِ، فَمَزَّقْتُ عِدَّةَ أَوْرَاقٍ، وَكِدْتُ أَسْتَسْلِمُ لِلْيَأْسِ.
وَرَغْمَ ذَلِكَ، أَصْرَرْتُ عَلَى إِتْمَامِهَا، فَتَدَفَّقَتِ الْأَفْكَارُ شَيْئاً فَشَيْئاً حَتَّى كَتَبْتُ كَلِمَةَ "النِّهَايَةِ". سَلَّمْتُ قِصَّتِي فِي الْيَوْمِ التَّالِي، وَكَمْ كَانَتْ فَرْحَتِي عَارِمَةً عِنْدَمَا سَمِعْتُ اسْمِي يُتْلَى لِتَسَلُّمِ الْجَائِزَةِ الْأُولَى! لَقَدْ كَانَتْ تَجْرِبَةً عَلَّمَتْنِي أَنَّ الْكِتَابَةَ تَحْتَاجُ إِلَى إِرَادَةٍ وَخَيَالٍ لَا يَنْضَبُ.
2 الْوَضْعِيَّةُ الثَّانِيَةُ: عَرْضٌ سِينِمَائِيٌّ مُنْتَظَرٌ
الْمُعْطَى: فِي أَحَدِ أَيَّامِ الْعُطْلَةِ، اصْطَحَبَكَ وَالِدُكَ لِحُضُورِ عَرْضٍ سِينِمَائِيٍّ لِفِيلْمٍ كُنْتَ تَنْتَظِرُهُ مُنْذُ زَمَنٍ.
الْمَطْلُوبُ: اكْتُبْ نَصّاً سَرْدِيّاً تَرْوِي فِيهِ: التَّحْضِيرَاتِ، الْوُصُولَ، التَّرَقُّبَ، التَّفَاعُلَ، وَالِانْطِبَاعَ بَعْدَ النِّهَايَةِ.
كَانَ صَبَاحُ يَوْمِ الْأَحَدِ مُخْتَلِفاً تَمَاماً؛ فَقَدْ وَعَدَنِي أَبِي بِاصْطِحَابِي إِلَى قَاعَةِ السِّينِمَا لِمُشَاهَدَةِ فِيلْمِ الْخَيَالِ الْعِلْمِيِّ الَّذِي انْتَظَرْتُهُ بِشَغَفٍ لِأَشْهُرٍ. اسْتَيْقَظْتُ بَاكِراً، جَهَّزْتُ نَفْسِي بِسُرْعَةٍ، وَلَمْ تَسَعْنِي الدُّنْيَا مِنَ الْفَرَحَةِ وَأَنَا أَرْكَبُ السَّيَّارَةَ بِجَانِبِهِ.
عِنْدَ وُصُولِنَا إِلَى السِّينِمَا، كَانَ الْمَكَانُ مُزْدَحِماً بِالْعَائِلَاتِ. قَطَعْنَا التَّذَاكِرَ وَاشْتَرَيْنَا الْفُشَارَ، ثُمَّ وَلَجْنَا قَاعَةَ الْعَرْضِ. بِمُجَرَّدِ جُلُوسِي عَلَى الْمَقْعَدِ الْوَثِيرِ، بَدَأَتْ لَحَظَاتُ التَّرَقُّبِ تَزْدَادُ مَعَ خُفُوتِ الْأَضْوَاءِ تَدْرِيجِيّاً. وَمَا إِنْ بَدَأَ الْفِيلْمُ، حَتَّى نَسِيتُ كُلَّ مَا حَوْلِي؛ غُصْتُ فِي عَالَمِ الْفَضَاءِ الشَّاسِعِ، وَتَسَارَعَتْ دَقَّاتُ قَلْبِي مَعَ كُلِّ مَشْهَدٍ مُثِيرٍ حَافِلٍ بِالْمُؤَثِّرَاتِ الصَّوْتِيَّةِ وَالْبَصَرِيَّةِ الْمُذْهِلَةِ.
وَبَعْدَ سَاعَتَيْنِ مِنَ الْمُتْعَةِ الْمُتَوَاصِلَةِ، أُضِيئَتِ الْقَاعَةُ مُجَدَّداً، فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي مُبْتَسِماً بِانْبِهَارٍ، وَقُلْتُ لَهُ: "لَقَدْ كَانَ عَرْضاً يَفُوقُ الْخَيَالَ!". رَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَمَشَاهِدُ الْبُطُولَةِ لَا تُفَارِقُ مُخَيِّلَتِي، مُدْرِكاً أَنَّ السِّينِمَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صُوَرٍ مُتَحَرِّكَةٍ، بَلْ سِحْرٌ يَأْخُذُنَا لِنَعِيشَ حَيَوَاتٍ أُخْرَى لَمْ نَكُنْ لِنَعِيشَهَا فِي الْوَاقِعِ.